قصيدة أُمتي قصيدة:الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

13 08 2008

قصيدة أُمتي

من الشاعر الشيخ احمد الوائلي
 

أُمّتي أرستِ الخطوبُ السودُ

فأقرعيها ، ولا يلنْ لكِ عودُ

وانتشي باللظى فما برحَ الكأس

خلياً من اللظى يستزيدُ

وانْشِقي من دخانِهِ فدخانُ

النار في رحمةِ المعامعِ عودُ

إنّه الأثمدُ المحبّبُ لم تكحل

من مثله العيونُ السودُ

إنّه والحرابُ محمومة الطعن

خضوبٌ من الدما تغريدُ

والجباهُ السمراءُ تستشرف الطعن

كما استشرف الهوى معمودُ

أنت بين اثنتين إمّا وجودٌ

يتحدّى الفنا وإمّا لحودُ

 





حديث فلسطين قصيدة:الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

13 08 2008

حديث فلسطين

الشاعر الشيخ احمد الوائلي
 

فلسطينُ لا ذكرتنا الحياةُ

 إذا ما نسينا رؤىً تألقُ

رؤىً هي إن خطرت بالخيالِ

أضاءَ الخيال بها رونقُ

تفجّر خيراتها لليهود

ومِنْ حولها أهلها ترمقُ

مشرّدةً للطى والذبولِ

وللنائباتِ وما تطرقُ

ونطقُ الأسى في عيونِ الصغارِ

وإن لم يقولوا، ولم ينطقوا

وأسئلةٌ في شفاه الصبي

لأمٍّ بعبرتها تخنقُ

تلهّب أضلاعها إذ يقول

 اُمّاه، أينَ أبي المشفقُ؟

وأين أخي؟ ووالداتي؟ وأينَ

ملاعبُ داري؟ التي أعشقُ

لماذا أنامُ بهذي الخيام

وخدّي على الترب لا يرفقُ

واُمّي بجَنْبي تنثّ الدماءُ

من صدرها ، وأخي يشهقُ

وأأكل من كسر المحسنينَ

وأرضِيَ خيراتُها تغدقُ

لماذا يسموننا اللاجئين

 أليسَ لنا وطَنٌ مسبقُ

أبي كم نشدت الكرى أن أراك

ولكن عَيني أبي تأرقُ

تعال أبي ويذوب الصبي

وعيناهُ بالدمعِ تغرورقُ

 





عروس الجنوب قصيدة:الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

13 08 2008

عروس الجنوب

د. الشيخ احمد الوائلي

فشد بعينية جبن معصب

تطلع يستجلي سنا الارض كوكب

وشاطىء بحر بالحلا يتأشب

تعرى به لبنان سهلا وشاهقا

به الكرم فالصهباء في الصدغ تلهب

ومرت به شمس الجنوب فانضجت

الى بدر واليرموك تنمى وتنسب

وجسد اطياف الفداء كريمة

فانت اريج الخلد بل انت اطيب

هو المجد يا دنيا (سناء) فغردي

***

تمجد ثوبا منك بالدم يخضب

(سناء) رأيت الشمس رغم سنائها

بما ينزف الجسم الممزق تكتب

ويخضلك التاريخ سفرا وصفحة

سقى غرسها في ارض (عامل) (جندب)

واطياف ايمان ورمز صلابة

تهيب بابطال الخنوع ليشربوا

وانت على الجوزاء كأس كريمة

يشرفها في كعب رجليك شبشب

متون وان ثقل النياشين أدها

خنافس في مستنقع الوحل ترسب

وعزمة صقر فيك تفدي شموخها

بثغرك صداح مدى الدهر يخطب

سيبقى وان شظاه بارود مدفع

شموس بغير الدم هيهات تركب

اجل وسمات المجد صهوة سابح

صدوق ودعوى الادعاء تكذب

(سناء) ودعوى التضحيات لسانها

سيحسر عن وجه ويبدو المنقب

وكل قناع يحكم الزيف نسجه

***

لآفراش عرس بالشموخ مطيب

عروس الجنوب الحر الف تحية

بها الدهر من فرط الجلال ويعجب

واي عروس مثل يومك يحتفي

على دربك المزهو بالامس طنبوا

ولكنني انبيك ان عرائسا

من الخلد قيثار على البعد يطرب

اصاخوا لانغام الخلود وهزهم

وتاه بهم افق اعز وارحب

فتاهوا بما اسدوه للمجد من يد

 

 





الزهراء (عليها السلام): قصيدة:الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

13 08 2008

 

 

قال في قصيدة بعنوان الزهراء (عليها السلام):

 

كيــف يـدنُو إلــى حَشَاي الدَّاءُ

وبقــلبي الصــديقة الــزهراءُ!

مَـن أبــوها وبعــلُها وبنوها

صــفوةٌ مــا لمثـــلهم قُــــرناءُ

أفُـقٌ ينـتمي إلى أُفُـق اللـ

ـه ونـاهـيك ذلـك الانتــــماءُ

وكيـانٌ بنـاهُ أحمدُ خُـلقاً

ورَعَـتْهُ خـديـجةُ الغـــرَّاءُ

وعـليٌّ ضجـيعُهُ يــا لرُوحٍ

صنعـتهُ وبـاركتهُ الــسماءُ

* * *

أيّ دهـماء جـلَّلت أُفُـق الإسـ

ـلام حـتى تـنكَّرَ الخُـلصاءُ!

أطعـموكِ الهوان من بعد عزٍّ

وعن الحُبِّ نابتِ البغضاءُ

أأُضِيـعَكْ آلاءُ أحمد فـيـهم

وضلالٌ أن تُــجـحـد الالاءُ؟

أو لم يعلموا بأنَّكِ حُبّ الـ

ـمُـصطفى حين تُحفظُ الآباءُ؟

أفأجرُ الرسول هذا، وهذا

لمزيدٍ من العـطاء الـجزاءُ؟

أيُّها المُوسِعُ البـتولة هضماً

ويك ما هكذا يكُـون الوفاء

بُلغةٌ خصَّها النبيُّ لذي القُر

بى كما صرَّحت به الأنباءُ

لا تُساوي جُزءاً لما في سبيل الـ

ـله أعــطته أمُّك السَّـمحاء

ثُمّ فيـها إلى مـودَّة ذي القُر

بى سبـيلٌ يمـشي به الأتقياءُ

لو بها أكـرموكِ سُـرَّ رسول الـ

ـلـه يا ويح مَن إليه أساءُ

أيُذادُ السِّبـطان عن بُلغة العيـ

ـش ويُعـطى تُراثهُ البُـعداءُ

وتبيـتُ الزهراءُ غرثى ويُغذى

من جـناها مـروان والبُـغَضاءُ

أتروح الـزهراءُ تطلُب قـُـوتـاً

والذي استرفدُوا بها أغنياءُ

يا لوجد الهُدى أجل وعلى الدُّنـ

ـيا وما أوعَـبَت عليه العَفَاءُ

       

 





الصديقة الزهراء قصيدة:الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

13 08 2008

الصديقة الزهراء

قصيدة للشيخ أحمد الوائلي

نهنهي يا ابنة النبي عن الو

جد فلا برحت بكِ الُبرحاءُ

وأريحي عيناً وإن أذبلتها

دمعة عند جفنها خرساءُ

وانطوي فوق أضلعٍ كسروها

فهي من بعد كسرهم أنضاءُ

وتناسي ذاك الجنين المدمى

وإن استوحشت له الأحشاءُ

وجبين محمدٌ كان يرتا

ح إليه مبارك وضاءُ

لطمته كفٌ عن المجدِ والــ

نخوة فيما عهدتها شلاءُ

وسوار على ذراعيكِ من سوطٍ

تمطت بضربهِ اللؤماءُ

 

 





عقيلة الطالبيين قصيدة:الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

13 08 2008

عقيلة الطالبيين

العلامة الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

(العراق – النجف الأشرف)

 

أسفر الصّبح يا شآم فقولي

لبقايا الظلام في الأفق زولي

لنسيج الأصـنام وابن الزّبعري

صادحاً في نشيده المنقول

خـبّريه أنّ الخبايا تجلّت

وتبدى ما كان من مجهول

جولة الباطل انتهت واستقرّت

دولة الحقّ في مداها الطويل

أين عرش القلوب فيما بناه

من عريش مزور منحول

* * *

مرحين والحق بدر ولكن

نظروا نحوه بطرف كليل

ليس ذنب العيون بل ذنب ليل

لم تبن فيه روضة من حول

غير أنّ المقياس هـب ليخطو

في مسار الصحيح والمعلول

وانتهى للجفاف نبع افتراء

وتناهى نباته للذّبول

وقليل باق وعندي يقين

سوف تمضي حتّى بقايا القليل

* * *

أيها الدّهر هل بوعيك ذكر

لعديل الكتاب رهـط الرسول

شدّه الله للسـماء وثيـقاً

ونماه بحبله الموصول

حمل النبع من تراث رسول

الله ثراً فـي طعمه السلسبيل

كان من فرط ما تكلّل مجداً

ما به حاجة إلى إكليل

فأكاليل الزّور تفنى وتبقى

عمّة الصدق موضع التّبجيل

هـو حبر في جوف ليل وسيف

في جهاد وسيد في قبيل

وشهيد بالأفق لون وعطر

عابق من نجيعه المطلول

إنه اشتقّ من نسيج علي

ودم الأب فـي عروق السليل

* * *

أسرته ديون بدر وأحد

وأحاطت زنوده بالكبول

وروته بأنه خارجي

يا لهذا الإمعان بالتّضليل

أبنوا الوحي مارقون وأهل

اللاّت أهل الكتاب والتنزيل

أيها الـسادرون هـل بظلام

الليل عن أنجم السما من بديل

إنّ هذا الزمان لابدّ يصحو

ذات يوم من بعد نوم ثقيل

* * *

هوّني فالظلام طارده الصبح

فوّلى إلاّ بقايا فلول

واقرئي يا شآم ملحمة الحقِّ

كتاباً يخطّ فوق الرمول

بدم ثائر ودمع بجنب

الدم خطا ملاحماً في فصول

ومن الدّمع ما يكون سلاحاً

يصنع النصر كالحسام الصّقيل

إنها كربلاء تمتدّ للشام

لتروي عدل السما للعقول

حيث يهوي للقائلين لواء

ويرفّ اللواء للمقتول

* * *

يا ابنة المجد في مدى آل فهر

وابنة الـوحي في مدى جبرئيل

وابنة الطّهر فارق الجاهليات

وأعراقها بجذر أصيل

يا مزاجاً به جهاد علي

وهدى أحمد وصبر البتول

وشموخاً ما أركعته الرّزايا

يوم صُبَّت مصائب كالسيول

وفماً أبلج البيان ورأساً

علوياً لم ينحني للذيول

لست أنسى عينيك وهي ذهول

بين رزء غمر وصبر جميل

بين أسرى تقسو السياط عليها

وزغاليل روّعت وعليل

كصغار القطا ذوت من هجير

ردّها بعد نضرة لذبول

يترشّفن أرؤساً ووجوهاً

أمطرتها الشّفاه بالتّقبيل

كلّما صحن صاح فيهنّ سوط

فحذقن النّشيج دون عويل

أنت قلب تناهبته الرّزايا

فهو خفق وآه بجسم نحيل

* * *

غير أنّ الذي رواك شموخاً

عزمات رغم المصاب الجليل

ورزايا بلا مثيل ولكن

عندك الصبر ما له من مثيل

تقرعين الخصوم بالمنطق الفصل

فيأتي الدلـيل تـلو الـدليل

إزئري فالزّئير عـندك إرث

ومزاج الأسود إرث الـشّبول

يا لها من مواقف كشفت عند

ك طبع الحسام عند الصّليل

* * *

يا نبي الهدى يسمعك صوت

يوم مرّت قوافل بالحمول

من فم حاقد تمنّى لو الأشياخ

عادوا إليه بعد الرّحيل

ليروا كيف هند عادت مع الأ

بناء ثأراً لأمسها المخذول

تستردّ الدّيون من خفرات

وعليل مقيّد مغلول

ورعابيب أثكلت ويكل

الوصف عن لوعة بعين الثكول

وعلى سرحة نعيب غراب

هاج ما كان كامناً من غليل

صور وقعها بقلبك مما

حملت من أذى كوقع النُّصول

عاش منها الزمان يبكي ولما

ينضب الدّمع رغم طول همول

وسيـبقى يـبكي لقتلى وأسرى

وقـبور ملاء الرُّبى والسُّهول

* * *

أيها المرمّل في مشارف جير

ون عليه إجابة للسّئول

أنت فيما وعيت تشهد بالعدل

وماذا بعد الشهود العدول

قد سمعت الإيمان عند رعيل

وسمعت الإلحاد عـند رعيل

من ثغور معّبأة بذكر

وثغور تعبّأت بالشمول

وتبيّنت كيف ينكشف الزُّور

برغم الإغراق بالتّأويل

يوم عاد الدّوي والترف الفاجر

والعرش كلها لأفول

وتهاوت زعامة شيّدوها

بكذوب الثنا وقرعٍ الطّبول

وبنا الدم والشهادة والموقف

صرح الخلود عرضاً بطول

* * *

اسكبي للأثير يا قبّة الإبريز

أحلى شعاعك المطلول

اسـبحي في بحيرة الأفق الأزرق

جولي من نجمة بحقول

وانشري في السماء تبراً شفيفاً

ذائباً في عناق همس الأصيل

واخشعي بالضّريح في صلوات

عامرات بالذّكر والتهليل

باركي رملة غدت حين ضمّت

بنت خير الأنام خير مقيل

* * *

إنها زينب العقيلة نجم

من سماء وزهرة من خميل

ضاعفي الأجر في خطى زائريها

في مسير مشوا به أو مثول

إنها ينشدون ودّ ذوي القربى

وعقد الولا لآل الرسول

وتقبّل يا ربِّ منّا دموعا

عند أزكى فرع لخير أصول

ربِّ هذي رحاب بنت نبي

ويعزّ الرحاب قدر النزيل

 

 





علي الأكبر (عليه السلام) قصيدة:الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

13 08 2008

علي الأكبر (عليه السلام)

وعلي الأكبر (عليه السلام) يتلو الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم في الفضائل والمكارم، ولا يقصر عنهم إلاّ في الإمامة التي خصّهم بها الله سبحانه وتعالى من بين خلقه؛ لنا على ذلك شواهد كثيرة مرّ عليك بعضها.

وليس هذا وحده هو الموجب لرثائه(عليه السلام)، بل نّ في ندبته مواساة لسيد الشهداء (عليه السلام) في مصابه بشبله ، كما أنّ رثاءه (عليه السلام) شجب لعمل العتاة لظالمين، ونصرة لأئمة الحق صلوات الله عليهم أجمعين ، وتعرّض لدخول الجنّة لما ورد في الحديث.

وبين أيدينا مجموعة كبيرة من الشعر في رثائه (عليه السلام) وبعضها من غرر الشعر وجيّده نسجّل منها

 

10- ومن قصيدة للدكتور أحمد الوائلي:

 

ندب تحدّر من سلالة فتية

ملأوا رباع الأرض بالآلاء

بدر تتوّجه خلائق أحمد

بفصاحة وسماحة ومضاءِ

متجلبب من حيدر بشجاعة

ومن الحسين موشّح بإباءِ

سل عنه أكناف الطفوف فكم بها

تركت صفيحته من الأشلاءِ

وسل القواضب والقنا عن نثره

والنظم فهي به من الخبراءِ

ملك الوغى بحسامه فأحالها

دهماء أعيت السن البلغاءِ

خرست مقاولها فلا متكلّم

وغدت تشير إليه بالإيماءِ

سيّان عند سنانه وحسامه

يوم الهياج قريبها والنائي

بطلُ تخب به ربيبة سبسب

يهتز صلواها من الخيلاءِ

غرّاء تستبق النواظر ان سرت

أوحت لذهنك ليلة الاسراء

غيران يفتك بالألوف وعمره

ما جاوز العقدين في الاحصاءِ

والسبط يرصده وفوق جبينه

للناظرين بوادر السرّاءِ

وأصاخ يسمع رجزه ويجيبه

الميدان عند الرجز بالأصداءِ

وإذا به يدعوه أدركني فقد

دارت عليّ بجمعها أعدائي

فانقض مثل الصقر شام فريسته

وجلا الصفوف وجال في الأرجاءِ

حتّى إذا دفع العدى عن شبله

آوى اليه بلوعة وبكاءِ

ألفاه منعفر الجبين تمازجت

حمر الدماء بوجنة بيضاءِ

ورأى شفار المرهفات تلاعبت

بجمال تلك القامة الهيفاءِ

فجثا وأقنع للسماء بشيبة

مغمورة بمدامع و دماءِ

يا عدل قد قتلوا شبيه محمّد

أنزل بساحتهم عظيم بلاءِ

وأحلّ رأس وليده في حجره

وانصاع يمسح عثير الغبراءِ

يا نبعة غذيتها بدم الحشا

وغرستها في روضة غنّاءِ

ووقيتها لفح الهجير وحطتا

بأضالعي بدلاَ عن الاحناءِ

حتّى إذا بسقت لدان فروعها

وتفتّحت عن بهجة ورِواءِ

وتضوّعت نفحاتها عبّاقة

وتماوجت في رونق وسناءِ

وذهبت أرقب ما رجوت من الجنى

ثمراً يعوّضني كبير عنائي

أودى بها الحدثان وهي فتية

فأحال قفرا من خصيب رجائي

أبنيّ أقصدني الزمان وفتّ في

عضدي فلا أسطيع حمل ردائي

لم أنس إذ حملته فتية هاشم

لحرائر يندبن وسط خباءِ

فحنت عليه الثاكلات لواطما

حر الوجوه بلوعة وشجاءِ

لهفي لزينب إذ رأت وفراته

مخضوبة بدم عن الحنّاءِ

عقد الأسى منها اللسان فأعولت

لفقيدها بالدمعة الخرساءِ

أبنيّ كنت لي الأنيس إذا دجى

الليل البهيم وكنت بدر سمائي

يا صرح آمال ألوذ بجنبه

عند الخطوب فهدّ صرح بنائي

فإلى اللقا يوم المعاد فلا أرى

الأيام تسعد قبله بلقاء

 





التوسل بالإمام الرضا (ع) قصيدة:الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

13 08 2008

التوسل بالإمام الرضا (ع)

الشاعر الشيخ احمد الوائلي
 

من قصيدة نظمها للإمام الرضا ( عليه السلام ) كان يطلب فيها الشفاء من مرضه ، فشفي من مرضه قبل أن يرسلها إلى مرقد الإمام ( عليه السلام ) في مشهد المقدسة .

 

سيدي يا أبا الجواد ويا بن

الحبر موسى ويا مناط الرجاء

 يا مقيما بقلب كل محب

رغم أن المدى بعيد نائي

يا بن بيت به مهابط جبريل

ومحراب سيد الأنبياء

يا إماماً من الأئمة في عقد

زهى في فرائد عصماء

حملتني الآمال نحوك أرجو

أن نذاد الضراء بالسراء

والثرى إن ألحَّ جدب عليه

وجَّه الوجه ضارعاً للسماء

سيدي إنني ابنك ولو أني

لست أرقى لمستوى الانتماء

بيد أن الأبناء لن يعدموا

العطف برغم العقوق للآباء

مد كفيك يا بن فاطم وامسح

عنقي بالشفاء من شر داء

ولتكن هذه يد من أياد

غمرتني بالفضل والآلاء

سيدي إنكم مزاج تلاقى

عنده الأنبياء بالأوصياء

فتسامى الإبداع في نطفة

أمشاج أهدت الكون أهل الكساء

الميامين والذين إليهم

تتأدى نهايتي وابتدائي

 





إلى أبي تراب قصيدة:الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

13 08 2008

إلى أبي تراب

قصيدة:الدكتور الشيخ أحمد الوائلي 

 

غالى يسارٌ واستخفَّ يمينُ

 

بك يا لكهنك لا يكاد يبين

 

تُجفى وتُعبد والضغائن تغتلي

 

والدهر يقسو تارةً ويلين

 

وتظلّ أنت كما عهدتُك نغمة

 

للآن لم يرقى لها تلحين

 

فرأيت أن أرويك محض رواية

 

للناس لا صور ولا تلوين

 

فلا أنت أروع إذ تكون مجرداً

 

ولقد يضر برائع تثمين

 

ولقد يضيق الشكل عن مضمونه

 

ويضيع داخل شكله المضمون

 

إني أتيتك أجتليك وأبتغي

 

ورداً فعندك للعطاش معين

 

وأغض عن طرفي أمام شوامخ

 

وقع الزمان وأسهن متين

 

وأراك أكبر من حديث خلافة

 

يستامها مروان أو هارون

 

لك بالنفوس إمامةٌ فيهون لو

 

عصفت بك الشورى أو التعيين

 

فدع المعاول تزبئر قساوةً

 

وضراوةً إن البناء متين

***

أأبا تراب وللتراب تفاخر

 

إن كان من أمشاجه لك طين

 

والناس من هذا التراب وكلهم

 

في أصله حمأ به مسنون

 

لكن من هذا التراب حوافر

 

ومن التراب حواجب وعيون

 

فإذا استطال بك التراب فعاذرٌ

 

فلأنت من هذا التراب جبين

 

ولئن رجعت إلى التراب فلم تمت

 

فالجذر ليس يموت وهو دفين

 

لكنه ينمو ويفترع الثرى

 

وترف منه براعمٌ وغصون

 

***

بالأمس عدت وأنت أكبر مااحتوى

 

وعيٌ وأضخمُ ما تخال ظنون

 

فسألت ذهني عنك هل هو واهم

 

فيما روى أم أن ذاك يقين

 

وهل الذي ربى أبي ورضعت من

 

أمي بكل تراثها مأمون

 

أم أنه بعد المدى فتضخمت

 

صور وتخدع بالبعيد عيون

 

أم أن ذلك حاجة الدنيا إلى

 

متكامل يهفو له التكوين

 

فطلبت من ذهني يميط ستائراً

 

لعب الغلوُّ بها أو التهوين

 

حتى أنتهى وعيي إليك مجرداً

 

ما قاده الموروث والمخزون

 

فإذا المبالغ في علاك مقصر

 

وإذا المبذر في ثناك ظنين

 

وإذا بك العملاق دونعيانه

 

ما قد روى التاريخ والتدوين

 

وإذا الذي لك بالنفوس من الصدى

 

نزر وإنك بالأشدقمين

 

***

 

أأبا الحسين وتلك أروع كنيةٍ

 

وكلاكما بالرائعات قمين

 

لك في خيال الدهر أي رؤى لها

 

يروي السَّنا ويترجم النسرين

 

هن السوابق شزبا وبشوطها

 

ما نال منها الوهن والتوهين

 

والشوط مملكة الأصيل وإنما

 

يؤذي الأصائِل أن يسود هجين

 

فسما زمان أنت في أبعاده

 

وعلا مكان أنت فيه مكين

 

***

 

آلاؤك البيضاء طوقت الدُّنا

 

فلها على ذمم الزمان ديون

 

أفق من الأبكار كل نجومه

 

ما فيه حتى بالتصور عون

 

في الحرب أنت المستحم من الدِّما

 

والسلم أن التين والزيتون

 

والصبح أنت على المنابر نغمة

 

والليل في المحراب أنت أنين

 

تكسوا وأنت قطيفةٌ مرقوعةٌ

 

وتموت من جوع وأنت بطين

 

وترق حتى قيل فيك دعابة

 

وتفح حتى يفزع التنين

 

خلق أقل نعوته وصفاته

 

أن الجلال بمثله مقرون

 

***

 

ماعدت ألحو في هواك متيماً

 

وصفاتك البيضاء حورٌ عين

 

فبحيث تجتمع الورود فراشة

 

وبحيث ليلى يوجد المجنون

 

وإذا سئلت العاشقين فعندهم

 

فيما رووه مبرر موزون

 

قسماً بسحر رؤاك وهي إلية

 

ما مثلها فيما أخال يمين

 

لو رمت تحرق عاشقيك لما ارعووا

 

ولقد فعلت فما ارعوى المفتون

 

وعذرتهم فلذى محاريب الهوى

 

صرعى ودين مغلق ورهون

 

والعيش دون العشق أو لذع الهوى

 

عيش يليق بمثله التأبين

 

ولقد عشقتك واحتفت بك أضلعي

 

جمراً وتاه بجمره الكانون

 

وفداء جمرك إن نفسي عندها

 

توق إلى لذعاته وسكون

 

***

 

ورجعت أعذر شانئيك بفعلهم

 

فمتى التقى المذبوح والسكين

 

بدر وأحد والهراس وخيبر

 

والنهروان ومثلها صفين

 

رأس يطيح بها ويندر كاهل

 

ويد تجذ ويجذع العرنين

 

هذا رصيدك بالنفوس فما ترى

 

أيحبك المذبوح والمطعون

 

ومن البداهة والديون ثقيلة

 

في أن يقاضى دائن ومدين

 

حقد إلى حسد وخسة معدن

 

مطرت عليك وكلهن هتون

 

راموا بها أن يدفنوك فهالهم

 

أن عاد سعيهم هو المدفون

 

وتوهموا أن يغرقوك بشتمهم

 

أتخاف من غرق وأنت سفين

 

ستظل تحسبك الكواكب كوكباً

 

ويهز سمع الدهر منك رنين

 

وتعيش من بعد الخلود دلالةً

 

في أن ما تهوى السماءيكون

 

 ــــــــــــــــــ

*القصيدة عن ديوان الشاعر: إيقاع الفكر. بيروت، دار الصفوة، 1413هـ. ص 21- 25.

 

 





لقاء مع الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

13 08 2008

 

 

لقاء مع الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

 

د. الشيخ أحمد الوائلي أشهر القراء الحسينيين في العالم: الإسلام فكر ولا خوف عليه من العولمة

 

– السيرة الذاتية–

- هو الشيخ أحمد بن الشيخ حسّون بن سعيد بن حمود الليثي الوائلي ولد سنة 1347 هـ. في 17 ربيع الأول في النجف اشتهرت هذه الأسرة في النجف بأسرة آل حرج، وحرج هو اسم الجد الأعلى لها وهو أول من نزح من الغرّاف بلدهم الأصلي وهبط في النجف الأشرف واتخذها موطناً ومسكناً له.

 امتازت هذه العائلة بالثقل العلمي والمكانة المرموقة في تاريخ الأسر النجفية كأسرة آل بحر العلم وأسرة آل كاشف الغطاء وآل الجواهري.

- ولكن الشيخ الوائلي هو الذي جعل اسم أسرته لامعاً بما اكتسبه من شهرة واسعة في خدمة المنبر الحسيني منذ صغره وبنفس الوقت أكمل دراسته حتى حصل على الماجستير في جامعة بغداد ثم أكمل الدكتوراه في كلية دار العوم بجامعة القاهرة، ثم توغل بالدارسة الحوزوية وقرأ مقدمات العلوم العربية والاسلامية على يد أساتذة الحوزة البارزين. وله مؤلفات في الشعر والأدب.

 

 

س – العالم يتطور بسرعة كبيرة والمفاهيم تتغير وهو أمر جعل من وسائل الاتصال ونقل المعلومات مصدر خطورة على المفاهيم وعلى الأديان والقواعد الأخلاقية . فهل تعتقد أن هناك خوفاً على أجيالنا من تأثيراتها السلبية؟

ج – ما يدخل إلى الذهن والوعي من غذاء مثله مثل ما يدخل إلى الجسم من غذاء، فإذا كان في الجسم مناعة لا يتأثر بما هو ضار. كذلك جهاز التلقي الذهني يحتاج إلى مناعة تقيه من المؤثرات السلبية.


س – هل تتيح سرعة المتغيرات وصعوبتها، الفرص لبناء مثل هذه المناعة، بمعنى هل العقل البشري محصن إلهياً إلى حد ما؟

ج – العمل على تكوين جهاز المناعة عند المسلم يبتدئ فيما نعتقد من الأسرة، فالمدرسة، فالمجتمع. وأهم هذه الوجوه هو الأسرة. ولا يعني ذلك عدم أهمية الوجوه الأخرى. ولاشك في أن المسؤول عن التربية الدينية في الأسرة هو المؤسسات الدينية التي ينبغي قيامها بهذا الدور واستخدامها الوسائل التي أتاحها العلم وتوفير الكفاءات والمناهج العلمية قدر الاستطاعة وانتقاء الغذاء التربوي الجيد الذي هو متوفر والحمد لله في تراثنا. إن ذلك يضع الأسرة في أجوائها الإسلامية خصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار إن كل أسرة مسلمة عندها خميرة من النزوع إلى جذورها وتراثها والاعتزاز بأولوياتها.


س – هناك خوف من الفضائيات والإنترنت وسواها من وسائل الاتصال الإلكتروني التي قد توظف ضد الأديان وخصوصاً الإسلام باعتباره خاتمة الأديان؟

ج – الذي يتمم ما سبق هو أسلمة الأدوات المؤدية إلى الهدف كالقناة الفضائية المسلمة، والمادة الإسلامية التي نغذي بها قنوات الاتصال، والمعلم المسلم الرسالي الذي ينبغي أن يوكل إليه تدريس الدين واللغة، أن الأسرة والمجتمع آخذ ومعطٍ فروافد المجتمع هي الأسرة والمدرسة. فإذا تم التركيز عليهما فذلك كفيل بنتائج طيبة. يضاف إلى ذلك ينبغي فتح أعين الأجيال على إفلاس الحضارات الأخرى وعجزها عن ملء الفراغ الذهني عند الإنسان وعن عدم قدرتها على أن تشده إلى قضية محورية يعيش من أجلها وتستهويه وتدفعه لمضاعفة جهده في ذلك. كما يصنع الإسلام في دفع الفرد المسلم إلى أن يبقى ينشد رضا الله عزّ وجّل بكل نشاطه الدنيوي وعمله لما بعد الحياة وهو هدف يظل قائماً ويظل يسعى الإنسان إليه متواصلاً وبذلك ينعدم عنده الفراغ والسأم ويعيش في لذة وسعادة متواصلة.


س – ذكرتم أن التربية الدينية تؤسس جهاز مناعة خلقياً عند الفرد المسلم يحفظه من سلبيات قد يتعرض لها نتيجة تفاعله مع أجواء حضارية غريبة وذلك يستدعي أن تكون في الإسلام إجابات كاملة على معالجة ما يجد من أمور متنوعة فهل هو كذلك؟

ج – أولاً إن طرح مثل هذا السؤال يدل على عدم معرفة الكثير منّا بالمحتوى الحضاري الغزير في الإسلام وأحد أسباب ذلك هو عدم المعرفة. وثانياً إن كل من له إلمام بالشريعة الإسلامية يعرف أنها تحمل الإجابات على ما هو موجود وما قد يوجد من الأمور التي يبتلي بها الإنسان وذلك بداهة إن الله عزّ وجل لا يكلف إنساناً حتى يعرّفه السبيل إلى الاستجابة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن الله عزّ وجل لم يتعبدنا بشريعة ناقصة يمكن أن تعجز عن تغطية حاجاتنا بل أكمل لنا الدين وأعلمنا ذلك بقوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم)، ولذا فإن كل من له صلة بالشريعة يعلم أنها وافية بكل الحاجات.


س – فما الذي يحصل إذن؟

ج – غاية ما في الأمر أن بعض المذاهب الإسلامية يرى أن هناك مصادر للتشريع (أيضاً مصدر مشروعيتها الدين نفسه) جاءت مكملة لمحدودية النصوص. وتكثر الوقائع مثل القياس والاستحسان والمصالح المرسلة وغيرها، بينما يذهب البعض الآخر ومنهم الإمامية إلى أن نصوص الكتاب والسنة وما تفرع منهما وافية لتغطية كل ما يجد. والأخبار الصحيحة والمصادر ذكرت ذلك بالتفصيل. وكمثل لذلك ما جدّ من معاملات في حقل المصارف والاقتصاد بعامة، وما جد في حقل الصحة كنقل الأعضاء من إنسان إلى إنسان ونقل الدم وترقيع الأجسام وما جد في عالم الاستنساخ والأرحام والمتاجر والتلقيح الصناعي وما جد من الانتفاع بوسائل تكنولوجية جديدة وأمثال ذلك غطاها فقهاء المسلمين تغطية كاملة على الرصيد غير القليل في الشريعة.


س – لكن المكتشفات الطبية والعلمية الجديدة، يقال إنها خارجة عن حدود أحكام الأديان؟

ج – الإسلام ليس عاجزاً عن التعامل مع المستجدات في أي مجال والفقهاء غطوا ما سبق بما في ذلك الجديد الآن. وسيبقى في الشريعة الغنى الوافر لسد حاجات الإنسانية ونشير إلى بعض المؤلفات في ذلك للإرشاد إلى ما ذكرناه وذلك في ذيل هذه الإلمامة القصيرة بهذه المواضيع إن شاء الله.

 

اختلاف المذاهب


س – ما الحكمة في اختلاف مواقف وأحكام المذاهب؟ فقد يقف الفرد المسلم وهو في حيرة وتردد لما يرى من اختلاف المذاهب الإسلامية في العقائد والأحكام فلا يدري أين موقع الصواب وما هو المقدر له أمام الله عزّ وجل؟ وهو يتصور أن ليس كل هذه الآراء صائبة فما هو تكليفه في مثل هذه الموارد؟

ج – نحن نعلم أن في الإسلام مذاهب متعددة. ويتبع كل مذهب منها مجاميع من العلماء. وهنا يتعين على غير الفقيه من سائر المسلمين المكلفين إذا أراد الوصول إلى مسألة عقائدية أو أراد الوصول إلى حكم شرعي ما يلي:


- أولاً
: أن يتحرى ويبحث عن الفقيه الجامع للشروط التي تشترط عادة في الفقهاء المستعدين للإجابة على المسائل الشرعية وبدرجة توصله للتأكد من أهلية هذا الفقيه. ولا يقتصر على الانتماء التقليدي، بل لابد من إحراز أن المسؤول من أهل العلم المؤهلين للفتيا والجامعين لأدواتها بالإضافة إلى أنه متصف بالورع والتقوى.


- ثانياً
: انه إذا أحرز ذلك، فليس عليه أن يعرف ما هو دليل الفقيه. فإن ذلك موكول للفقهاء أنفسهم كونهم أهل الاختصاص وتبقى المسؤولية على أعناقهم لا عليه.


- ثالثاً
: وهنا نلفت النظر إلى أن الاختلاف في العقائد والأحكام – كما هو المفروض – له مناشئ علمية يعرفها أهل العلم، تتعلق بالسند وبمضمون النص وملابساته الباقية. فقد يكون بعض رجال السند موثقاً عند البعض وعند الآخرين ليس كذلك. فيأخذ بعضهم بروايته ويرفضها البعض، وقد يكون منهج البعض الأخذ بخبر الآحاد ومفاده في بعض الموارد بينما لا يأخذ به الآخرون، وقد يحمل بعض الفقهاء اللفظ على ظاهرة ويذهب آخرون إلى تأويله، وقد يحمل البعض اللفظ على الحقيقة ويحمله الآخر على المجاز. وكذلك في فهم المضمون مثلاً: يقول الله تعالى: (وأولات الأحمالٍ أجلهن أن يضعن حملهن)، فلو أن امرأة حاملاً بتوائم تضع واحداً منهما فالبعض يرى أنها بمجرد وضع الحمل حلت للأزواج لأنها صدق عليها أنها وضعت بينما يذهب الآخر إلى أن المراد من الوضع هو إفراغ الرحم فلا يحل إلا إذا صار رحمها فارغاً من حملها وهكذا. ومثلاً يقول القرآن الكريم (ألم نجعل الأرض كفاتا)، والكفت هو الجمع والضم فيرى بعضهم أن من ينبش قبر ميت ويسرق كفنه تقطع يده لأنه سارق سرق من حرز بينما يقول الآخر أن هذا الحرز لا يختص بالميت في تفصيل طويل فلا يرى عليه القطع بل عليه التعزير والتأديب. وعلى العموم إننا نؤمن بأن فقهاء المسلمين إذا ذهبوا إلى رأي في حكم أو عقيدة فإن مصدرهم الشرع في اجتهادهم وإن اختلفت نواحي الاستظهار عندهم.

 

التكفير


س – ما هو حكم من يخطئ منهم؟

ج – قد يخطئون بعد استفراغ الوسع في عملية استنباط الحكم ولكنهم معذورون بعد ذلك الجهد والوسع إلا من يثبت على سبيل القطع انه ليس على صواب، إما لأنه ليس من أهل العلم أو لأنه يريد العبث. وهؤلاء هم في غاية الشذوذ وفقهاء المسلمين إن شاء الله بعيدون عن هذا الغرض. إننا يجب أن نحسن الظن بفقهاء المسلمين ولا نجترئ على رميهم بالابتعاد عن الإسلام أو تكفيرهم لأبسط الأمور كما يفعل بعض من لا يقدر حرمة وكرامة أهل لا إله إلا الله.


س – ما هي الحكمة الربانية من تعدد المذاهب؟

ج – تعدد المذاهب لم تشرعه السماء حتى يقال ما هي حكمة السماء في ذلك، وإنما نشأ من أسباب هي على أحسن الفروض من اختيار بعض الجهات لأشخاص رأت انهم أولى من غيرهم إما علمياً وإما اجتماعياً. ولكل منهم آراؤه واجتهاداته وتبعهم جماعة كونوا أسرة المذهب. والمذاهب غير مقصودة لذاتها بل المفروض أنها طرق مؤدية إلى الشرع. وأهم فائدة في تعدد المذاهب هي التوسعة على الناس لتعدد الآراء وعدم حبسهم على رأي واحد فتكون روافد متعددة كلها تؤدي إلى الشريعة.


س – هل هناك وجه آخر لتعدد المذاهب؟

ج – نعم. فإلى جانب الفائدة هناك سلبيات من أهمها التشرذم والتعصب وجعل المذهب غاية لا طريقاً مما يؤدي إلى التمزّق.


س – وهل هناك تضارب في بعض أحكام هذه المذاهب؟

ج – لا أسميه تضارباً، وإنما هو اختلاف في المنهج ووجهات النظر. وقد يؤدي أحياناً إلى التقابل. ولكن إذا عرفنا أن ذلك ناشئ من أمور موضوعية وليست من قصد سيء فإن ذلك يبعث على الاطمئنان ويحض على احترام وجهات النظر ويحمل على سعة الصدر لقبول وجهة النظر الأخرى.


س – هل في أي من الخلاف في أحكام المذاهب، ضرر أو خطر على الإسلام طالما أن أحكام هذه المذاهب ليست منزّهة أو معصومة ولا ترقى إلى عدم الخضوع للمناقشة؟

ج – لا خطر منها ما دام هناك أكثر من رأي وطريق يوصل إلى الإسلام والمسلم إذا تعبد بواحد منها بعد بذل الوسع في الاختيار واستنفاد الوسائل السليمة في ذلك أجزأه ويكون ممتثلاً لحكم الله عزّ وجل. أما المجتهدون أنفسهم فبعد بذل الوسع في استنباط الحكم لهم أجران إن أصابوا حكم الله وإلا فأجر واحد من أجل جهدهم وعنائهم.

 

العولمة


س – هناك في العالم اليوم ما يُعرف باسم العولمة وهناك ما يسمى بثورة المعلومات. وهناك خوف فعلي من أن يقود النظام العالمي الجديد والدعوات المتزايدة لحرية الأديان وحقوق الإنسان وارتباط العالم بالبريد الإلكتروني، إلى توحيد للأديان لكن ليس وفقاً لما يريده الله وإنما لما يفرضه الأقوياء حماية لصناعاتهم ومصالحهم؟

ج – لا يمكن لكل من العولمة وثورة المعلومات أن تؤدي إلى صهر الأفكار والمعتقدات في فكر واحد. وذلك لأن العولمة تحاول رفع الحدود المادية وثورة المعلومات تطرح أفكاراً جديدة وكل منهما موجود بالفعل يمشي عبر الحدود ولا يرده حاجز. ومع ذلك ما تزال الأديان متعددة والمعتقدات متنوعة. وإنما كل الذي نخشاه هو عدم خلق مناعة علمية وخلقية في الساحة الإسلامية تمنع تأثير الأمور الوافدة. وهذا الأمر يضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية سواء الرسمية منها وغير الرسمية. ويحملها التبعة لتضاعف نشاطها في بناء الشخص المسلم بناءً يوازي حجم المستجدات ويرضي التطلعات خصوصاً ونحن على ثقة بأن محتوى الشريعة فيه ذخيرة لا تنفد لتغذية الأجيال فلم يبق إلا البحث في كنوز الشريعة وإعداد كوادر علمية مؤهلة ومنتجة لسد الحاجة وان تكون مؤسساتنا الدينية مراكز بحث وتطوير وإعداد كفاءات وليست مؤسسات للارتزاق على حساب ديننا.


س – المسلمون اليوم في وضع لا يحسدون عليه، متفرقون مشتتون، مختلفون في مصالحهم ومواقفهم، لكن هل هناك خوف على الإسلام بسبب ضعف المسلمين؟

ج – الإسلام فكر والفكر لا خوف عليه إنما الخوف على المسلمين الذين يتعرضون إلى مخططات لإبعادهم عن الإسلام بوسائل شتى أو تركهم لا يعرفون من الإسلام إلا مظاهر جوفاء. أما مضمون الإسلام فيفرغ من محتواه. وهذا الأمر يعيش على الساحة عند جميع المذاهب الإسلامية مما يؤسف له أشد الأسف مما جعلنا نرى المسلم. الشكليات. لا المسلم الموقف والرجولة والعطاء وصدق العقيدة وغير ذلك مما هو من مقومات الإسلام الصحيح.


س – ألم يحن الوقت لحوار حقيقي بين الأديان؟ وهل يمكن أن يكون لخطوة من هذا النوع جدوى في التقريب في وجهات النظر وتقليل التنافر العرقي وصراع الأقليات والتركيز على التعاون في مواجهة تحديات العصر مثل الأوبئة والفقر والتلوث وسواها؟

ج – لعل الإسلام يعتبر مجلباً للدعوة والحوار بين الأديان وذلك لأن الإسلام يقف على قاعدة صلبة لما فيه من أسس متينة ومتطورة ومستوعبة لحاجات كل العصور. (وما أرسلناك إلا كافة للناس) ولأنه يرى ويعلم أن الأديان. وأقصد بها الأديان السماوية كما هي في أصلها، كلها روافد من السماء ولكل دين دوره وعهده في أداء رسالته وقد ختمت بالإسلام حيث ما هو من الثوابت قد جمعه الإسلام وما هو من المتطورات قد حمله ونبه الأذهان له. (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) من هذا المنطلق وهو استيعاب الإسلام للثوابت وغير الثوابت في الأديان الأخرى، انطلق الإسلام يدعو إلى الحوار، (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا) ولم ينطلق من فرض انه الوحيد وغيره مرفوض بل فتح الأبواب لصراع الأفكار وفق الأصول حتى تنتهي إلى ما هو الحق. (وأنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين). وبناء على ذلك فلا خشية من أن يخذل الإسلام أو ينهزم في أي حوار شرط أن يكون المحاورون موضوعيين ومؤهلين للحوار لوجود أرضية علمية عندهم. وإذا استكمل الحوار بشروطه الموضوعية فلا شك في جدواه. إن الإنسانية قد تعبت في بحثها عن الأفضل وعلينا أن نبحث في دفائن ديننا من الكنوز لنقدمه زاداً للإنسانية وقل اعملوا.. إلخ.

 

حوار الحضارات


س – يروج البعض لمخاوف من احتمال افتعال العرب والمسلمين حرباً ضد الحضارة الغربية، ويقال أن دوافع إقامة المشروع الأميركي الجديد المعروف باسم استراتيجية درع النجوم أو وليد حرب النجوم، تنبع من أوهام مثل هذه، ما رأيك؟

ج – منذ ولد الإسلام طرح آراءه مقابل المفردات الحضارية المنوعة عند كل الأمم وأعلن موقفه فيما يقبل منها وما يرفض. وفي خصوص الحضارة المسيحية سواء في الغرب أو غيره يقف منها موقفاً يختلف. فإن كانوا مواطنين يترك لهم حرية البقاء على دينهم بشرط التزامهم بشروط تحقق المواطنة السليمة وتوازن بين حقوقهم وحقوق الدولة الإسلامية. وإذا كانوا خارج الدولة الإسلامية فهم حتى ولو كانوا كفاراً محاربين فلولي أمر المسلمين مهادنتهم إذا كانت المصلحة في ذلك. وهناك أحكام تحدد علاقة المسلمين بغيرهم وتتسم بالإنسانية في أعلى صورها ولا يخرج الإسلام عن هذا الإطار إلا إذا وضع في حالة الدفاع عن النفس أو عن الدين. فدعوى هؤلاء انهم يخشون من الإسلام مثل باقي ما يدعونه عن حظر الإسلام والأصولية. والحقيقة أن المحارَب والمحاصَر هو الإسلام الذي اخترعوا عشرات العناوين المبررة لمحاربته. وفي التاريخ مرايا صادقة تعكس ممارساتهم مع الإسلام والمسلمين. إنني هنا ألفت نظر الباحثين وطالبي الحقيقة إلى الرجوع إلى التلمود وللحروب الصليبية وتاريخها نظرياً وتطبيقياً وكذلك الرجوع إلى حروب القرون الوسطى وما جرى في الأندلس، ثم الرجوع إلى كتب التاريخ الإسلامي وكتب الفقه الإسلامي في باب الجهاد للتعرف على من يشكل الخطر على الحضارات ويريد نفي الآخر. إن شعار الإسلام (وإنا أوإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) هذا الطرح المفتوح حتى يتم الوصول للحقيقة.


س – دفعت التطورات العلمية الجديدة والاكتشافات الطبية المذهلة مثل الاستنساخ وسواه، إلى بروز تحديات كبيرة للأديان وخاصة أمام الإسلام، فهل أغفل الدين الحنيف مثل هذه الأمور، أم أن في بيان نصوص القرآن الكريم والفقه ما يتعامل مع كل حالة على حدة بنفس المنطق الرباني العظيم الذي يعالج به الرحمن الأمور الأخرى؟

ج – لا أسمي أمثال هذه الأمور التي ذكرتها تحديات بل هي أمور ألهم الله تعالى بها الذهن البشري وأقدره عليها على أن يتحرى بها خدمة الإنسان لا ضرره. وهذه الأمور تشكل موضوعات غطتها أحكام الشريعة وهي جميعها عالجها الفقه الإسلامي وتناولها فقهاء المسلمين تفصيلاً وأعنى بهم الفقهاء المعاصرين، لأنها أمور حدثت متأخرةً ومن بعض هذه المصادر التي تحضر ذاكرتي إتماماً للفائدة وللتدليل على أن الإسلام يتسع في نصوصه وقواعده لكل ما يمر على الدنيا من أمور ستكون موضع ابتلاء الإنسان: شرح عهد الإمام علي لمالك الأشتر – توفيق الفكيكي، الجزء الرابع من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي، منهاج الصالحين للسيد الخوئي (قدس سره)، الفقه للمغتربين للسيد علي السيستاني (دام ظله)، الاستنساخ للسيد سعيد الحكيم (دام ظله)، عقليات إسلامية للشيخ محمد جواد مغنية (طاب ثراه)، فقه أهل البيت للسيد محمود الهاشمي (دام ظله)، المذاهب الإسلامية للشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي (دام مسددا)، بحوث في الفقه المعاصر للشيخ حسن الجواهري (دام ظله) ومستحدثات المسائل للسيد الخوئي (قدس سره).

 

دولة إسلامية


س – ما سهي فرص قيام دولة إسلامية كبرى في العالم؟ وهل هي ضرورة أم إن الله عزّ وجل كفيل بأمر صيرورة الدنيا قبل قيام الآخرة؟

ج – فرص قيام دولة إسلامية عامة ليس بمستحيل عقلاً ولا ممتنع ذاتاً ولكن له شروط لابد من توفرها، وهي تحتاج عادة إلى زمن طويل لأن عنصر الزمن دخيل في تكوين الأشياء بحسبها. والدولة الإسلامية مرة تكون إسلامية عقيدة وأحكاماً لابد من تطبيقها والناس فيها من المواطنين المسلمين الملتزمين بالعقيدة والأحكام، وأخرى قد تكون محكومة من قبل المسلمين وأهلها ليسوا كذلك بل في الأديان كالمسيحيين واليهود والمجوس وحتى الصابئة أي من لهم كتاب وشبه كتاب. ولكل منهما تفاصيل استوفاها الفقه الإسلامي. غالباً في باب الجهاد من كتب الفقه. وكما ذكرت إن قيامها يبقى مفتقراً إلى شروط لابد من تحققها ودعني أضرب لك مثلاً واحداً: هو اللغة العالمية الاسبرنتو التي أريد لها أن تختصر الحواجز وتجمع الناس على وسيلة موحدة للتفاهم، وإلى الآن والفكرة في مكانها لم تتحرك مع أنها محبوبة للنفوس ولا تشكل ضرراً للأمم أو الأفراد اللهم إلا ما يرتبط باعتزاز كل أمة بلغتها فكيف يكون الأمر بالنسبة للعقائد والشرائع؟


س – هناك أيضاً لغط عن موقف الإسلام من مفهوم الديمقراطية فهل الإسلام ضد نظام مثل هذا تطالب به أغلبية البشرية الآن؟

ج – إذا تحدثنا عن موضوع الديمقراطية وتفاصيلها وخصوصاً موقف الإسلام من الديمقراطية بمعناها المصطلح فإن المسلم من الناحية العقيدية والناحية التشريعية ملزم بالعمل بما شرعته السماء، أو من ناحية التطبيق وذلك بأن تحكم الأمة نفسها بنفسها فهذا يتم على نحوين من التصور في هذه الفترة: النحو الأول أن يتولى الفقيه بما له من ولاية عامة حكم الأمة وفق قوانين الله عزّ وجل وذلك له تفصيل موسع في كتب الفقه. والنحو الثاني كما يذهب إليه البعض أن الأمة لها ولاية على نفسها فتنتخب من يحكمها وفق الشريعة. وعلى العموم من الناحية التطبيقية أمر الديمقراطية سهل، على أني ألفت النظر إلى الدول التي تدعي أنها تطبق الديمقراطية. هل إنها ملتزمة بشروط الديمقراطية أم هو مجرد شعار؟

 

حقوق الإنسان


س – وما موقف الإسلام من قضية حقوق الإنسان التي باتت مسألة حيوية تقيم الشعوب والأمم والأديان على مدى التزامها بها؟

ج – موقف الإسلام من حقوق الإنسان واضح. فلا اعتقد أن هناك شريعة كفلت حقوق الإنسان كالشريعة الإسلامية. فالإنسان كل الإنسان موضع تكريم الله عزّ وجل: (ولقد ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍكرّمنا بني آدم)، يقولها القرآن الكريم ويقول الرسول الكريم في خطبته في حجة الوداع: وقد سأل الصحابة (رضوان الله عليهم) أي يوم هذا؟ قالوا: أعظم الأيام. وأي شهر هذا؟ قالوا أعظم الشهور. وأي بلد هذا؟ قالوا أعظم البلدان. وأي بيت هذا؟ قالوا: أعظم البيوت، قال إن حرمة المؤمن أعظم عند الله من بيتكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا… إلخ.

ولقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): (الإنسان أخو الإنسان أحب أم كره). ويقول الإمام علي (عليه السلام) في عهده لمالك الأشتر: (الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو شريك لك في الخلق). الناس سواسية كأسنان المشط، وقد أفاضت كتب التاريخ والسيرة في تفصيل تطبيقات ذلك بما لا يسعه هذا المختصر. وأرجو أن نفرق بين الإسلام وبين بعض المسلمين الذين ينبغي أن لا تحسب تصرفاتهم على الإسلام بل لابد من الاقتصار على ما رسمه التراث ورسمته السنّة النبوية ورسمه خلفاء النبي حقاً.


س – الأمر الآخر المثير للجدل هو الفهم الخاطئ من قبل البعض لموقف الإسلام من حقوق المرأة، فما هي الحقيقة في هذا المجال؟

ج – لا سبيل إلى الإفاضة في أمر مثل هذا. لأن الإسلام أكرم المرأة بما أراده الله لها وليس وفقاً لمشتهى البشر. ولكن ما ينبغي الإشارة إليه إنه كل الحقوق التي كفلها الإسلام للفصيلين الذكور والإناث إنما هي متصلة ومربوطة بفطرة كل منهما.

فالمسألة إذاً مسألة تصنيف لا مسألة تفضيل. إن بين الرجل والمرأة عشرات من الفروق النفسية والجسدية والاجتماعية، ولكل منها حسابه الخاص. أما من حيث المنشأ والخلقة فكل منهما عمد من أعمدة التكوين يقول تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى).

ويقول تعالى: (الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها)، ويقول النبي (صلى الله عليه وآله): (النساء شقائق الرجال). فالأمور التي تنعدم فيها الفروق بين الصنفين هما فيها سواء كحق التعليم، والنفقة المالية، وحق التكريم.. إلخ.

أما الحقوق التي لا يمكن المساواة فيها كحق التعدد للرجل الذي شرعه الإسلام لتغطية بعض الحالات فلا يمكن المساواة فيه ومثل الأمور التي ترتبط بغزارة الجانب العاطفي عند المرأة وتكليف الذكر ببعض الأمور التي ترتبط بتكوينه العضلي فالإسلام يفرق بينهما. وبالجملة كل حق مشروع ينسجم مع الخلق الكريم والفطرة السليمة أعطاء الإسلام للمرأة ومنعها مما يفسد فطرتها ويهين انوثتها وصدق الله العظيم: (أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر وأنثى).

إن الٍٍإسلام كفل المرأة في كل حالاتها. كأم وزوجة وبنت. وكرّم مقامها وجعل الجنة تحت أقدامها، وقدم حقها كأم على حق الأب على رأي كثير من الفقهاء فأوجب تقديم ما تأمر به على ما يأمر به الأب لو تعارض الأمران، وجعل لها ثلاثة أرباع الحق في الولد وللأب ربعاً وأعطاها أجر الشهيد إذا ماتت أثناء الولادة وأعطاها ما لا يتسع ذكره هنا.

 

مؤلفات الدكتور الشيخ الوائلي


أولاً: المطبوعة

- هوية التشيع.

- أحكام السجون بين الشريعة والقانون.

- من فقه الجنس في قنواته المذهبية.

- نحو تفسير علمي للقرآن.

- دفاع عن العقيدة.

- تجاربي مع المنبر.

ثانياً: المخطوط

- الخلفية الحضارية للنجف قبل الإسلام.

- الأوليات في حياة الإمام علي (عليه السلام).

- حماية الحيوان في الشريعة الإسلامية.

- مدارس التفسير للقرآن الكريم.