ما هو النوم؟

2 09 2008

ما هو النوم؟

 

برغم أن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته نائماً، إلا أن الأكثرية لا يعرفون الكثير عن النوم. هناك اعتقاد سائد بأن النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه. والواقع المثبت علمياً خلاف ذلك تماماً، حيث أنه يحدث خلال النوم العديد من الأنشطة المعقدة على مستوى المخ والجسم بصفة عامة وليس كما يعتقد البعض. بل على العكس، فإن بعض الوظائف تكون أنشط خلال النوم كما أن بعض الأمراض تحدث خلال النوم فقط وتختفي مع استيقاظ المريض. وتعتبر هذه المعلومات والحقائق العلمية حديثة في عمر الزمن، حيث أن بعض المراجع الطبية لم تتطرق إليها بعد.

 ·        ماذا يحدث خلال النوم؟
النوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة. عندما يكون الإنسان مستيقظاً فإن المخ يكون لديه نشاطاً كهربائياً معيناً، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط بالتغير ودراسة النوم تساعدنا على تحديد ذلك تحديداً دقيقاً. فالنائم يمر خلال نومه بعدة مراحل من النوم لكل منها دورها. فهناك المرحلة الأولى والثانية، ويكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم، وتعتبران مرحلتان انتقاليتان. بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة والرابعة، أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار. وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدأ مرحلة الأحلام أو ما يعرف بمرحلة حركة العينين السريعة، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة، وهذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه. والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة. وخلال نوم الإنسان الطبيعي (6-8 ساعات) يمر الإنسان بحوالي 4-6 دورات نوم كاملات. 

·        ما عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي؟
يتفاوت عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي تفاوتاً كبيراً من شخص إلى آخر. ولكن المؤكد أن عدد الساعات التي يحتاجها نفس الشخص تكون ثابتة دائماً. فبالرغم من أن الإنسان قد ينام في أحد الليالي أكثر من ليلة أخرى إلى عدد الساعات التي ينامها الشخص خلال أسبوع أو شهر تكون عادة ثابتة.  يعتقد كثير من الناس أن عدد ساعات النوم اللازمة يومياً هو ثمان ساعات. وإذا أردنا الدقة أكثر فإن أغلب الأشخاص ينامون من 7-7.5 ساعات يومياً. وهذا الرقم هو متوسط عدد الساعات لدى أغلب الناس ، ولكنه لا يعني بالضرورة أن كل إنسان يحتاج ذلك العدد من الساعات. فنوم الإنسان يتراوح بين أقل من ثلاث ساعات لدى البعض إلى أكثر من 10 ساعات لدى البعض الآخر.  وفي دراسة للمركز الوطني للإحصاءات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، وجد أن اثنين من كل عشرة أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة ، وواحد من كل عشرة ينام 9 ساعات أو أكثر في الليلة. ويدعى الأشخاص اللذين ينامون أقل من 6 ساعات بأصحاب النوم القصير، واللذين ينامون أكثر من 9 ساعات بأصحاب النوم الطويل، ولكنهم طبيعيون. فنابليون وأديسون كانا من أصحاب النوم القصير. في حين أن العالم آينيشتين كان من أصحب النوم الطويل. بمعنى أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان إذا كان طبيعياً ولا يعاني من أحد أمراض النوم لا تؤثر على إنتاجيته وإبداعه.  وخلاصة القول أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثير يعتقدون بأنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً. وأنه كلما زادوا من ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل ونقص النوم.

·        هل يتغير النوم مع تقدم السن؟ 

مع نمو الأطفال فإن نومهم يتغير تدريجياً (راجع معلومات النوم عند الأطفال). ولكن ما إن يصل المرء إلى مرحلة البلوغ (وأقصد بها عنا حوالي العشرين عاماً من العمر) فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم لا تتغير مع تقدم العمر، ولكن في المقابل فإن طبيعة وجودة النوم تتغير كلماً تقدم بنا العمر. فعند كبار السن يصبح النوم خفيفاً وأقل فعالية وأقل راحة، ذلك كله بالرغم من عدم تغير ساعات النوم. والسبب في ذلك يعود إلى أن نسبة كل مرحلة من مراحل النوم السابقة تتغير مع تقدم السن  (راجع معلومات النوم عند كبار السن).  فعندما يبلغ الرجل حوالي سن 50 سنة والسيدة حوالي 60 سنة، فإن نسبة النوم العميق (مرحلة 3-4) تكون قد وصلت عادة إلى نسبة بسيطة جداً من وقت النوم، وعند البعض قد تختفي تماماً. فتجد الأشخاص في هذا السن أسرع استيقاظاً نتيجة للضوضاء الخارجية مقارنة بصغار السن. فبالرغم من عدم التغيير الكبير في عدد ساعات النوم مع تقدم السن إلا أن طبيعة النوم تختلف، فيصبح النوم خفيفاً ومتقطعاً طوال الليل، وهذا أحد أسباب النعاس خلال النهار الذي يصيب الكثير من كبار السن.

·        ما هو الشخير وما مدى انتشاره؟  

خلال النوم تسترخي عضلات الجسم بصفة عامة، ويشمل هذا الاسترخاء عضلات مجرى الهواء العلوي، وهي العضلات التي تساعد على إبقاء مجرى التنفس مفتوحاً وتسهل حركة الهواء من وإلى الرئتين. وهذا الاسترخاء لا يؤثر عادة على سعة مجرى التنفس عند معظم الناس، إلا أن هناك فئة معينة من الناس يكون لديهم القابلية لتضيق مجرى الهواء العلوي أثناء النوم بسبب تضخم الأنسجة الناعمة في الحلق أو عيوب في الأنف أو عيوب خلقية أخرى كصغر الفك السفلي أو كبر حجم اللسان. والصوت ينتج عن اهتزاز الأنسجة الناعمة في الحلق.  والشخير اضطراب شائع يصيب 10-30% من البالغين وترتفع النسبة إلى 40-60% عند كبار السن وهو اكثر عند الذكور وأصحاب الأوزان الزائدة.

 ·        هل كل المصابين بالشخير يتوقف عندهم التنفس أثناء النوم وهل للشخير مضاعفات؟

الشيء الذي أود تأكيده أن الشخير في أغلب الحالات يكون مرضاً منفرداً بذاته دون حدوث انسداد في مجرى الهواء ودون تأثير على استقرار النوم أو نقص الأكسيجين في الدم، وفي هذه الحالة يعرف بالشخير الأولي أو الاعتيادي أو البسيط أو الحميد. وهذه المشكلة قد تكون اجتماعية أكثر منها طبية ولم يثبت بأدلة قاطعة أنه يؤثر على الصحة.  ولكن في حالات قليلة تصل إلى 4% عند متوسطي العمر ونسب أعلى عند كبار السن يصاحب الشخير توقف في التنفس بسبب انسداد مجرى الهواء العلوي انسدادا كاملا أو جزئيا.  وخلال الانسداد الكامل يختفي الشخير رغم محاولة المريض في التنفس، ثم يعود مرة أخرى مع عودة التنفس، حيث يبدأ التنفس بشهيق كبير. عندما يحدث ذلك فإن المريض في غالب الأمر مصاب بمرض انسداد مجرى التنفس أثناء النوم.  

·        ماهي أعراض ومضاعفات توقف التنفس أثناء النوم؟

يعتبر الشخير أهم أعراض توقف التنفس بسبب انسداد مجرى الهواء العلوي.  كما أن المرضى المصابين بمرض انسداد مجرى التنفس أثناء النوم يشكون عادة من أعراض أخرى أهمها زيادة النعاس والخمول أثناء النهار و الشعور بالاختناق (الشرقة) وزيادة الحاجة للتبول أثناء الليل. لذلك ليس كل من يشخر مصاب بتوقف التنفس أثناء النوم أو أنه عرضة للأمراض العضوية الخطيرة.  أما بالنسبة لمرض توقف التنفس أثناء النوم بسبب انسداد مجرى الهواء فهو مشكلة خطيرة إذا لم يتم علاجها.  فالمريض المصاب بتوقف التنفس معرض للإصابة ببعض الأمراض العضوية الخطيرة.  فقد ثبت حديثا أن توقف التنفس أثناء النوم هو أحد المسببات الرئيسة لارتفاع ضغط الدم، كما أظهرت دراسة قمنا بها في مستشفى الملك خالد الجامعي أن 50-60% من المرضى الذين أدخلوا على العناية القلبية بسبب قصور التروية الحاد للقلب هم يعانون أيضاً من توقف أو عدم انتظام التنفس أثناء النوم. وإذا أهمل علاج هذا الاضطراب فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى عدم انتظام دقات القلب، والذبحة القلبية، أو الجلطة الدماغية وارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي.  وقد ثبت حديثا أن توقف التنفس أثناء النوم يؤدي إلى مقاومة الجسم للأنسولين مما يزيد من احتمال الإصابة بمرض السكري.  

·        كيف يتم تحديد ما إذا كان المصاب بالشخير يوقف التنفس أثناء النوم؟

يحدد الطبيب المختص احتمال توقف التنفس من عدمه بعد أخذ معلومات مستفيضة من المريض وأقاربه بالبيت.  وفي حال الاشتباه بالإصابة بمرض توقف التنفس أثناء النوم تجرى دراسة النوم الليلية حيث ينام المريض ليلة في مركز اضطرابات النوم يتم خلالها مراقبة عدد من الوظائف العضوية في الجسم مثل وظائف التنفس ومستوى الأكسجين في الدم وتخطيط القلب وانتظام دقاته ومراقبة إشارات المخ طوال الليل.  ومن خلال هذه الدراسة يستطيع الطبيب التأكد من التشخيص ومدى خطورته وتأثيره على الأكسجين في الدم وعلى القلب واستقرار النوم. 

·         هناك اعتقاد بأن الشخير  وتوقف التنفس يعالجان بنفس الطريقة وأن علاج هذه الاضطرابات يكون جراحيا فقط، كيف تعالج هذه الاضطرابات؟

أما بالنسبة للعلاج فيجب مرة أخرى التفريق بين المصابين بالشخير الأولي أو الحميد والمصابين بتوقف التنفس أثناء النوم. و توضع الخطة العلاجية لكل مريض على حده بناء على تاريخه الطبي والفحص السريري ونتائج دارسة النوم.  ويفضل أن توضع خطة العلاج بالتشاور بين الطبيب المختص في اضطرابات النوم وجراح الأنف والأذن والحنجرة.

 ·        الشخير الأولي: هناك عدة طرق للعلاج منها الجراحي حيث تتفاوت العمليات الجراحية من العمليات تحت التخدير العام إلى الأساليب الجراحية الحديثة كاستخدام الليزر أو الموجات الحرارية (السمنوبلاستي) في جلسة واحدة أو جلسات متكررة في العيادة وبدون الحاجة للتخدير العام.  وأثبتت هذه الأساليب فعالية إذا تم اختيار التدخل الجراحي المناسب للمريض المناسب.  ولكن هناك أيضا طرق أخرى للعلاج أثبتت فعالية في الدراسات الطبية منها تركيبات الأسنان للمرضى الذين يكون الفك السفلي عندهم صغير وموسعات الأنف الخارجية أو الداخلية.

·        المرضى المصابون بتوقف التنفس الانسدادي أثناء النوم:

لحسن الحظ هناك علاج فعال لهذا المرض يعيد الإنسان إلى طبيعته ويمنع بمشيئة الله مضاعفات هذا المرض إذا ما تقبل المريض استخدامه وذلك هو جهاز ضغط الهواء الموجب  (CPAP)الذي يستخدم أثناء النوم.  وهذا العلاج هو العلاج الأساسي للمصابين بتوقف التنفس الانسدادي أثناء النوم ويعتبر الخط الأول في العلاج في الحالات المتوسطة والشديدة حسب توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب النوم.  أما الحالات الأخف خطورة فقد يستخدم فيها التدخل الجراحي.  ويختار الجراح نوع التدخل الجراحي المناسب لكل مريض بناء على نتائج الفحص السريري وأحيانا نتائج الأشعة لمجرى الهواء العلوي.  ولكن من الضروري أن يدرك المرضى بأنه من المثبت علميا أن العملية الجراحية قد تحد من الشخير؛ إلا أنها قد لا تحل مشكلة انسداد مجرى الهواء، لذلك فإنه يجب على جميع المرضى أن يخضعوا لدارسة النوم بعد إجراء العملية بعدة أسابيع للتأكد من سلامة التنفس أثناء النوم.  أما بالنسبة للأطفال المصابين بهذا المرض فتعتبر العمليات الجراحية العلاج الأساسي لأغلبهم.





السفر و النوم

2 09 2008

اختلاف التوقيت والنوم

يسافر البعض إلى أماكن  بعيدة تبعد عن بلادنا ومنطقتنا آلاف الكيلومترات شرقا أو غربا.    وقد يعاني بعض المسافرين  إلى مناطق بعيدة في الأيام الأولى من وصولهم إلى وجهة سفرهم من  اضطرابات في النوم أو اضطرابات عضوية أخرى نتيجة للتغير المفاجئ في التوقيت أو ما يعرف بالجت لاق (Jet Lag).

 

ماذا يعني اختلاف التوقيت؟

اختلاف التوقيت بسبب السفر ينتج عن السفر السريع (كالسفر بالطائرة) عبر عدة نطاقات زمنية، كالسفر من السعودية إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو العكس (السفر باتجاه الغرب أو الشرق).

ما هي أعراض اختلاف التوقيت؟

يتسبب اختلاف التوقيت في أعراض مختلفة تبدأ بالظهور خلال اليوم الأول أو الثاني من السفر عبر نطاقات زمنية متعددة (على الأقل نطاقان زمنيان). وتعزى الأعراض المصاحبة لاختلاف التوقيت إلى التغير الحاد الذي يطرأ على الإيقاع اليومي أو الساعة الحيوية في الجسم، حيث يجب على الشخص الاستيقاظ عندما يطلب جسمه النوم، والنوم عندما يطلب جسمه الاستيقاظ. فعلى سبيل المثال، فرق التوقيت بين الرياض ونيويورك حوالي ثمان ساعات.  فإذا سافر شخص من الرياض إلى نيويورك ووصل نيويورك في الصباح الباكر  فإن ساعته الحيوية ستخبره أن الوقت هو وقت الظهر (حسب التوقيت الذي اعتاد عليه).  وإذا كان ذلك الشخص معتاد على القيلولة في ذلك الوقت فإنه سيشعر بالخمول في ذلك الوقت.  وعندما تكون الساعة الثالثة عصرا في نيويورك فإن ساعته الحيوية ستخبره أن ذلك هو وقت نومه (الساعة الحادية عشرة ليلا) وهكذا.

وقد يشكو الأشخاص المسافرون لمسافات طويلة من الأعراض التالية:

الأرق، النعاس في الأوقات التي تتطلب الاستيقاظ، قلة النشاط خلال النهار، آلام في الجسم، الصداع، تعكر المزاج، نقص في الشهية، آلام في المعدة وحموضة، اضطراب الجهاز الهضمي، زيادة التبول أثناء الليل.

 

كيف يمكن تجنب هذه الأعراض أثناء السفر؟

في الوقت الحاضر لا توجد أي استراتيجية أو أسلوب علاجي يمكنه التخلص من مشكلة اختلاف التوقيت بصورة فاعلة ودائمة. ولكن هناك بعض النصائح السلوكية التي قد تساعد على سرعة التأقلم مع اختلاف التوقيت في جهة السفر، وتساعد في تخفيف أعراض اختلاف التوقيت:

*  إن أمكن حاول تغيير وقت نومك واستيقاظك عدة أيام (يومين أو ثلاثة)
         قبل سفرك ليتناسب مع وقت النوم والاستيقاظ في وجهة سفرك.فإذا كنت
         مسافراً باتجاه الغرب، حاول تأخير مواعيد نومك واستيقاظك تدريجيا
        (بمعدل ساعة يوميا)ً. أما إذا كنت مسافرا باتجاه الشرق فحاول تقديم
         موعد استيقاظك ونومك تدريجيا.

*  عند الصعود إلى الطائرة، قم بتعديل عقارب ساعتك إلى توقيت جهة
        سفرك.  وإذا أمكن قم بذلك التعديل يوم أو يومين قبل موعد سفرك لأن
        ذلك يساعد على سرعة التكيف مع التوقيت الجديد.

*   قم بتمرين العضلات وأنت في مقعدك حتى تتجنب آلام وشد العضلات.

*   حاول المشي في الطائرة لتنشيط
        العضلات عدة مرات خلال الرحلة.

*  تجنب المنبهات كالشاي والقهوة وكذلك
       الكحوليات أثناء الرحلة.

*  حاول شرب كميات جيدة من الماء    
       خلال الرحلة حيث أن بيئة الطائرة      
       تؤدي إلى الجفاف.

*  إذا كانت رحلتك ستصل إلى وجهة
        سفرك في النهار، حاول النوم خلال
       الرحلة حتى تصل نشيطا.  إما إذا كانت
       رحلتك ستصل ليلا،
           فحاول التقليل من النوم بالطائرة حتى تستطيع النوم عند وصولك.

  
*  في الأيام الأولى، تجنب الوجبات الثقيلة في الأوقات التي لا تتناسب مع
          مواعيد أكلك في موطنك حتى تتوافق الساعة الحيوية في جسمك
           مع التوقيت الجديد، فقد أوضحت إحدى الدراسات أن ذلك قد يؤدي
          إلى الاختلال في إفراز بعض الهرمونات كالأنسولين وزيادة مفاجئة في
          مستوى الجلوكوز والدهنيات.

*     تجنب الوجبات الثقيلة قبل وقت النوم لأن ذلك يؤدي إلى سوء في
           نوعية وجودة النوم.

*     الكثير من المسافرين يذهبون للنوم حال وصولهم إلى جهة سفرهم
           بسبب الإجهاد، حتى وإن لم يكن وقت النوم مناسباً، مما ينتج عنه عدم
          القدرة على النوم عند حلول الليل. لذلك وإن كان ولا بد من النوم بعد
          الوصول من السفر؛ فإنه يجب أن يكون وقت النوم قصيراً ولا يزيد عن
        ساعتين، حتى تتمكن من النوم لاحقاً.

*  تجنب التمارين المجهدة قبل وقت النوم.

*   حمام دافئ قد يساعد على استعادة الجسم حيويته وانتظام النوم.

*    ضوء النهار هو العامل الأساسي الذي يؤدي إلى تنظيم الساعة الحيوية
         في أجسامنا، لذلك حاول التعرض للضوء في الأوقات المناسبة وتجنبها
         في الأوقات غير المناسبة.  وتوقيت التعرض للضوء يعتمد على وجهة
        السفر شرقا كان أم غربا.  وتفصيل ذلك يطول ولكن ببساطة ينصح
        المسافرون غربا بقضاء بعض الوقت في ضوء الشمس وقت العصر (آخر
        اليوم) لأن ذلك يؤدي إلى تأخير الإيقاع اليومي للجسم والمسافرون شرقا
       بقضاء بعض الوقت في ضوء الشمس  وقت شروق الشمس
   حيث يؤدي
        ذلك إلى تقديم الإيقاع اليومي للجسم.

*  ربما تكون قد سمعت عن أو استخدمت بعض العقاقير المنومة خلال سفرك
      لتساعدك على التغلب على مشكلة اختلاف التوقيت.  من هذه العقاقير عقار
      الميلاتونين الذي حظي بشهرة واسعة بين الناس. وعقار الميلاتونين الموجود
      بالأسواق صناعي ولكن مادة الميلاتونين في الأصل عبارة عن هرمون يفرز
     من الغدة الصنوبرية في المخ في جسم الإنسان وهو يساعد على تنظيم
     الإيقاع اليومي للجسم وتهيئته للنوم حيث يزيد إفراز الهرمون بالليل ويقل
     بالنهار.  وهناك دراسات قليلة أظهرت أن عقار الميلاتونين قد يساعد على
    تخفيف أعراض اختلاف التوقيت (
Jet Lag).  ويمكن القول أن تأثير عقار
    الميلاتونين معاكس تماما لتأثير التعرض للضوء.  وتوقيت أخذ الميلاتونين مهم
    جدا لتعديل الساعة الحيوية في الجسم.  وبصورة عامة ومبسطة، يمكن القول
    أن أخذ عقار الميلاتونين آخر اليوم (وقت المساء) يساعد على تقديم الساعة
    الحيوية في الجسم وينصح به للمسافرين شرقا، وأخذ العقار أول اليوم
    (الصباح) يساعد على تأخير الساعة الحيوية في الجسم وينصح به للمسافرين
    غربا.  بقي    أن تعرف أن أغلب عقاقير الميلاتونين الموجودة في الغرب
Over the Counter)    لا يعرف مدى نقاء المادة الطبية فيها وخلوها من ا
    لشوائب
 حيث أن الجهة المختصة في  الولايات المتحدة الأمريكية (FDA)
    صرحت باستخدام هذه المادة كمادة غذائية(
Food Additive).  لذلك فإن كثير
   من عقاقير الميلاتونين التي تباع في الأسواق لا تخضع للفحوصات والاختبارات
    الطبية التي تجري على الأدوية والعقاقير الطبية التي يصرح باستخدامها كأدوية
    طبية.  كما أن الآثار الجانبية طويلة المدى للعقار غير معروفة بعد.  وقد
    أظهرت دراسة أجريت في مايو كلينك وجود شوائب في بعض عقارات   
    الميلاتونين  الموجودة في الولايات المتحدة.    أونصيحتي للقارئ الكريم بعدم
    استخدام أي عقار بما في ذلك الميلاتونين حتى يراجع طبيبه.

*   وأخيراً، إذا كنت مسافراً في رحلة عمل، حاول ترتيب مواعيد اللقاءات
      المهمة بحيث تكون في الوقت الذي يكون فيه جسمك في قمة نشاطه. مع
    تمنياتي لكم بسفر سعيد وعود محمود

 





شلل النوم

2 09 2008

شلل النوم

يمكن الإشارة إلى شلل النوم بأنه   تجربة مرعبة عند البعض تحدث أثناء النوم. ويمكن تلخيص عوارضه بالآتي:
ê
   عدم القدرة على تحريك
      الجسمأوأحد أعضائه في
     بدايةالنومأوعندالاستيقاظ.
ê   كما يمكن أن يصاحبه هلوسات
     مخيفة.

 تستغرق أعراض شلل النوم من ثوان إلى عدة دقائق، وخلالها يحاول بعض المرضى طلب المساعدة أو حتى البكاء؛ لكن دون جدوى، وتختفي الأعراض مع مرور الوقت أو عندما يلامس أحد المريض أو عند حدوث ضجيج.وقد أظهرت الدراسات بأن 2% من الناس يتعرضون لشلل النوم على الأقل مرة في الشهر. وقد يصيب هذا المرض المرء في أي عمر. ويتعرض 12% من الناس لهذه الأعراض لأول مرة خلال الطفولة.

 

 ما الذي يحدث في الدماغ خلال هذه الظاهرة الغر يبة؟

من الثابت علمياً أن النوم يتكون من عدة مراحل، أحد هذه المراحل يدعى (حركة العين السريعة)، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة. وقد خلق الله سبحانه وتعالى آلية تعمل لتحمينا من تنفيذ أحلامنا؛ تدعى هذه الآلية (ارتخاء العضلات). وارتخاء العضلات يعني أن جميع عضلات الجسم تكون مشلولة خلال مرحلة الأحلام ما عدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العينين. فحتى لو حلمت بأنك الرجل الخارق (سوبرمان)، فإن آلية ارتخاء العضلات تضمن لك بقاءك في سريرك. وتنتهي هذه الآلية بمجرد انتقالك إلى  مرحلة أخرى من مراحل النوم أو استيقاظك من النوم، إلا أنه وفي بعض الأحيان يستيقظ المريض خلال مرحلة حركة العين السريعة، في حين أن هذه الآلية (ارتخاء العضلات) لم تكن قد توقفت بعد؛ وينتج عن ذلك أن يكون المريض في كامل وعيه ويعي ما حوله، ولكنه لا يستطيع الحركة بتاتاً. وبما أن الدماغ كان في طور الحلم فإن ذلك قد يؤدي إلى هلوسات مرعبة وشعور المريض باقتراب الموت أو ما شابه ذلك.

 

هل شلل النوم مؤذٍ؟

ظن البعض بأن ساعة الموت قد حانت، والبعض الآخر يعتقد أن هنالك جنّي يضغط على صدره، إلا أن ذلك ليس له أي أساس علمي. كما أنه لم يثبت حدوث أي حالة وفاة خلال شلل النوم، فالحجاب الحاجز لا يتأثر، ويبقى التنفس طبيعي وكذلك مستوى الأوكسجين في الدم.

عند أكثر المرضى يكون شلل النوم العرض الوحيد، ولكن في بعض الحالات يكون مصحوباً باضطراب آخر يدعى نوبات النعاس أو النوم القهري.  والنوم القهري اضطراب نوم يتميز بهجمات غير مقاومة ولا يمكن السيطرة عليها من النعاس تصيب المريض بالنوم. والمرضى المصابون بشلل النوم المصاحب للنوم القهري يحتاجون إلى العلاج الطبي والمتابعة الطبية لعلاج النوم القهري.

 

من ناحية أخرى فإن المرضى الذين لا يكون شلل النوم لديهم مصاحب للنوم القهري ، فأود أن أطمئنهم بأن هذا الاضطراب حميد ولا يحمل أي خطر على حياتهم، ومعظم هؤلاء المرضى ليسوا بحاجة إلى علاج طبي.

 

العلاج:

يحتاج المرضى المصابين بشلل النوم غير المصاحب للنوم القهري أن يدركوا بأنهم غير مصابين بأي مرض عقلي أو مرض عضوي خطير، كما أن معظمهم لا يحتاجون إلى أي علاج طبي. وأفضل ما يمكن أن يفعله مرضى شلل النوم خلال حدوث النوبة أن يحاولوا تحريك عضلات الوجه وتحريك العينين من جهة إلى أخرى، ففعل ذلك كفيل بإسراع إنهاء هذه الأعراض. وفي حالات الزيادة المتكررة في حدوث هذه الأعراض كحدوثها أكثر من مرّة في الأسبوع على سبيل المثال، قد يصف الطبيب المختص أدوية لاستخدامها.

 

ومن المعروف بأن الضغط النفسي والتوتر إضافة إلى عدم كفاية النوم يزيد من حدوث هذه الأعراض، لذلك ولتقليل احتمال حدوث ذلك ينصح باتباع التالي:

      ê         حاول الحصول على القدر الكافي من النوم.

      ê        حاول التقليل من الضغوط التي تتعرض لها.

      ê        مارس التمارين الرياضية، ولكن قبل النوم بوقت كافٍ.

      ê       حافظ على جدول نوم واستيقاظ منتظم.

    ê        بعض الفرضيات تقول بأن النوم على الجنب قد يساعد
           في التخلص من هذه النوبات.

 





النوم القهرى

2 09 2008

النوم القهرى

النوم القهري مرض يصيب الجهاز العصبي ويرافق المريض مدى الحياة وإذا لم يشخص ويعالج قد يؤثر على المريض تأثيرا بالغا كما سيتم توضيحه لاحقا.  أهم أعراض المرض نوبات شديدة من النعاس لا يمكن مقاومتها.  ويقدر أن المرض يصيب حوالي 1:1000  من الناس من كلا الجنسين أغلبهم لا يتم تشخيصهم.  ويمكن أن تظهر أعراض النوم القهري في أي عمر ولكنها تظهر في معظم الحالات في بداية سن المراهقة. وهناك أدوية تساعد المريض كثيرا ولكن لا يوجد علاج   يقضي على المرض.  والنوم القهري مرض عضوي ينتج عن نقص مادة في الجهاز العصبي تدعى أوركسين (هيبوكريتين).  ولا علاقة للمرض بأي سبب نفسي.  والمرض ليس له تأثيرات عضوية أخرى ولا يؤثر على حياة المرضى بصورة مباشرة.  ويبدو أن العامل الوراثي يلعب دورا في ظهور المرض.

 

ا هي المشاكل التي يمكن أن يواجهها المريض المصاب بالنوم القهري؟
         لأن المرض غير معروف بعد لدى الكثير من الناس، فإن المرضى المصابين بهذا المرض يعانون الكثير قبل أن يتم تشخيصهم.  وتجد العائلة والمدرسين والزملاء صعوبة في فهم ما يحدث للمريض.  وحتى المريض نفسه يجد صعوبة في فهم ما يحدث له.  ويصور الناس الشخص المصاب بالنوم القهري في صورة الشخص الكسول والخامل مما ينعكس سلبا على نفسية المريض ويقلل من ثقته بنفسه ويخلق له مشاكل كثيرة في المدرسة والعمل.

 

ما هي أعراض المرض؟

 هناك أربعة أعراض رئيسية للمرض: 

·     زيادة النعاس أثناء النهار: ويتكون من نوبات من النعاس لا يمكن مقاومتها تحدث أثناء النهار ويمكن أن تحدث في أي وقت وبدون سابق إنذار.  وقد تحدث هذه النوبات في أوقات وأوضاع غير مناسبة.  فقد تحدث أثناء قيادة السيارة أو بعض الأعمال التي تحتاج إلى التركيز مما قد ينتج عنه عواقب وخيمة.  وقد يستمر النوم من لحظات إلى أكثر من ساعة ويشعر بعدها المريض بالنشاط. وهذا العرض هو أكثر الأعراض شيوعا ويصيب جميع المرضى.

·     الشلل المفاجئ أثناء اليقظة:  وهذا العرض هو العرض المميز للنوم القهري.  وخلاله يحدث شلل أو ضعف في عضلات الجسم كلها أو بعضها كأن يكون هناك ضعف في عضلات مفصل الركبتين أو عضلات العنق التي تحمل الرأس أو عضلات الفك السفلي أو عضلات الذراعين أو عضلات التحدث مما يجعل الكلام غير واضح وفي بعض الحالات يكون هناك شلل كامل في الجسم وقد يسقط المريض على الأرض ويظهر وكأنه مغمى عليه ولكنه في واقع الأمر في كامل وعيه. و عادة ما يكون هذا الضعف للحظات قليلة ولكنه في بعض الحالات قد يستمر لدقائق.  وعادة ما تبدأ نوبات الشلل أو الضعف في المواقف العاطفية المفاجئة كالانفعال والغضب أو السرور والضحك.

·     شلل النوم:  وهو عدم القدرة على تحريك الجسم أو أحد أعضائه عند بداية النوم أو عند الاستيقاظ.  وتستغرق أعراض شلل النوم من ثوان إلى عدة دقائق، وخلالها يحاول بعض المرضى طلب المساعدة أو حتى البكاء؛ لكن دون جدوى، وتختفي الأعراض مع مرور الوقت أو عندما يلامس أحد المريض أو عند حدوث ضجيج.

·     الهلوسة التي تسبق النوم:  وهي أحلام تشبه الحقيقة تحدث عند بداية النوم ويصعب أحيانا تفريقها عن الواقع.  وتوصف بالهلوسة وتكون في بعض الحالات مخيفة.  وما يميز هذه الأحلام أنها تحدث عند بداية النوم في حين أن الأشخاص الطبيعيين يبدءون الأحلام بعد ساعة إلى ساعة ونصف من بدأ النوم.

 

·     وهناك أعراض أخرى قد يعاني منها المصابون بهذا المرض:
 

o    النوم المتقطع خلال الليل: بالرغم من زيادة النعاس خلال النهار فإن المرضى قد يعانون من النوم المتقطع خلال الليل لأسباب غير معروفة.

o    الحركات الذاتية اللاإرادية: حيث أن نوبة النوم قد تحدث خلال قيام المريض ببعض الأعمال الروتينية فيستمر المريض في عمل ما كان يقوم به قبل النوبة دون وعي منه ولا يتذكر أنه فعل ذلك عند استيقاظه.  وهذه الظاهرة قد تكون خطيرة إذا كان المريض يقوم ببعض الأعمال التي تحتاج للتركيز كالقيادة مثلا.

 

 ما الذي يحدث في الدماغ خلال هذه الظاهرة الغريبة؟

من الثابت علمياً أن النوم يتكون من عدة مراحل، أحد هذه المراحل يدعى (حركة العين السريعة)، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة.  وتبدأ هذه المرحلة في الحالات الطبيعية بعد حوالي ساعة ونصف من بداية النوم.  وقد خلق الله سبحانه وتعالى آلية تعمل لتحمينا من تنفيذ أحلامنا؛ تدعى هذه الآلية (ارتخاء العضلات). وارتخاء العضلات يعني أن جميع عضلات الجسم تكون مشلولة خلال مرحلة الأحلام ما عدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العينين. فحتى لو حلمت بأنك الرجل الخارق (سوبرمان)، فإن آلية ارتخاء العضلات تضمن لك بقاءك في سريرك. وتنتهي هذه الآلية بمجرد انتقالك إلى  مرحلة أخرى من مراحل النوم أو استيقاظك من النوم، إلا أنه وفي بعض الأحيان يستيقظ المريض خلال مرحلة حركة العين السريعة، في حين أن هذه الآلية (ارتخاء العضلات) لم تكن قد توقفت بعد؛ وينتج عن ذلك أن يكون المريض في كامل وعيه ويعي ما حوله، ولكنه لا يستطيع الحركة بتاتاً. والمرضى المصابون بالنوم القهري يدخلون مرحلة الأحلام مباشرة عند نومهم.  وحيث أن الشخص لا يكون قد استغرق في النوم بعد فإنه يشعر أن الحلم أكثر حيوية وقد لا يستطيع تفريقه عن الواقع.  وحيث أن المرضى المصابون بهذا المرض لديهم  زيادة كبيرة في نسبة مرحلة الأحلام فإن هذه المرحلة من النوم أو جزء منها قد تحدث للمريض وهو مستيقظ وهذا ما يفسر زيادة النعاس خلال النهار و الشلل المفاجئ أثناء اليقظة. 

 

هل يؤثر هذا المرض على التحصيل العلمي للطلاب؟

هذا المرض لا يؤثر بصورة مباشرة على الذكاء أو القدرات العقلية ولكنه قد يؤثر بصورة غير مباشرة على التحصيل العلمي نتيجة للنوم الزائد ونقص ثقة المريض بنفسه.  لذلك يجب التعرف على المرضى بأسرع وقت وبدء علاجهم.   كما أنه يجب شرح الحالة للمدرسين في المدرسة أو للزملاء في العمل حتى يتم تفهم المرض ومساعدة المرضى.

 

كيف يتم تشخيص المرض؟

بعد التقييم السريري وأخذ التاريخ المرضي يطلب من المريض إجراء دراسة للنوم خلال الليل حيث يتم مراقبة العديد من وظائف الجسم العضوية خلال النوم لاستبعاد أي أسباب أخرى لزيادة النعاس.  وفي نهار اليم التالي للدراسة الليلية يجرى اختبار آخر يدعى اختبار احتمالات النوم خلال النهار (MSLT). لإجراء هذا الاختبار فإن على المريض البقاء في مركز النوم  معظم اليوم التالي لليلة دراسة النوم.  وخلال هذا الاختبار يعطى المريض عدة فرص للنوم (4-5 غفوات قصيرة) ويقاس خلالها المدة التي يستغرقها المريض للنوم وللوصول إلى مرحلة الأحلام.

 

كيف يتم علاج المرض؟

بالرغم من أنه لا يوجد علاج يشفي من هذا المرض إلا أنه يمكن السيطرة على أكثر الأعراض في أغلب الحالات.

·     زيادة النعاس: وينقسم العلاج إلى علاج بالعقاقير الطبية والعلاج السلوكي.
êالعلاج بالعقاقير: هناك الكثير من الأدوية المنبهة التي تستخدم في هذه الحالة أهمها مشتقات الأمفيتامين.  وحديثا تم استخدام عقار جديد يدعى مودافينيل.  والمريض الذي يستخدم أيا من هذه الأدوية يحتاج إلى متابعة دقيقة من طبيب مختص.

êالعلاج السلوكي:

§          ويتكون أساسا من الانتظام الكامل في مواعيد النوم والاستيقاظ وفي نظام الحياة بصورة عامة

§     الغفوات الاستراتيجية: وتعني أخذ غفوات قصيرة (10-15 دقيقة) عند الشعور بالنعاس الشديد إذا سمحت الظروف.

·     شلل النوم و الشلل المفاجئ أثناء اليقظة والهلوسة التي تسبق النوم:  ويستخدم لعلاجها مضادات الاكتئاب.  وسبب استخدام هذه الأدوية أنها تقلل من مرحلة الأحلام مما ينتج عنه تخفيف الأعراض السابقة.

 





زيادة النعاس

2 09 2008

 زيادة النعاس

أخذ الأرق حيزا كبيرا من اهتمام المختصين والعامة على حد سواء كأحد أهم اضطرابات النوم وهو بدون شك مشكلة طبية مهمة ولكن هناك مشكلة طبية أخرى لا تقل أهمية و قد يكون لها مضاعفات أكبر ولكنها لم تلق نفس الاهتمام.  هذه المشكلة هي زيادة النعاس أثناء النهار أو زيادة احتمالات النوم في اوضاع غير مناسبة للنوم.  والذين يعانون من هذه المشكلة قد ينامون  في أوضاع غير مناسبة كالنوم أثناء القراءة أو أثناء مشاهدة التلفاز وفي بعض الأحيان قد ينام المصاب في الأماكن العامة أو في العمل مما قد يسبب الكثير من المشاكل للمصاب.   وقد تؤدي هذه المشكلة إلى مضاعفات خطيرة للمصاب إذا حدث النوم اثناء القيادة أو إذا كان المصاب يتعامل مع آلات ثقيلة أو حادة.  وزيادة النعاس مشكلة شائعة نسبيا فقد أظهرت بعض الدراسات أن 5% من الناس يعانون منها.

 

ما هي أسباب زيادة النعاس؟

    أهم سبب لزيادة النعاس اثناء النهار هو عدم الحصول على ساعات نوم كافية أثناء الليل وهو سبب شائع يتعلق بنمط حياة الشخص وظروف عمله ولن نتطرق لهذا السبب في حديثنا هنا حيث ان تعديل نمط الحياة يؤدي عادة إلى زوال المشكلة.

 

  الذي يهمنا في هذا السياق أن هناك عدد من اضطرابات النوم العضوية التي تسبب زيادة النعاس.  والمريح في الأمر أن اكثر هذه الاضطرابات يمكن تشخيصها تشخيصا دقيقا وعلاجها والحصول على نتائج جيدة إذا حضر المصاب إلى الطبيب المختص في وقت مبكر. 

 

  وسنوجز هنا في تعريف أهم هذه الاضطرابات:

 

1. الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم:

 

وفي هذا الاضطراب ينسد مجرى العلوي الهواء بشكل متكرر أثناء النوم بصورة كاملة أو جزئية، مما يؤدي إلى انقطاع التنفس، أو التنفس بشكل غير فعال الأمر الذي يؤدي إلى تقطع في النوم، وهذا التقطع بدوره يؤدي إلى زيادة النعاس أثناء النهار.

 

وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم هو مشكلة طبية معروفة تحتاج إلى العناية الطبية، وإذا أهملت هذه المشكلة فإنها تؤدي إلى عدة مضاعفات، بعضها قد تهدد حياة المصاب. وتصيب هذه المشكلة 2-4% من الأشخاص متوسطي العمر، ويقدر أن 18 مليون أمريكي مصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم، وللأسف لا توجد إحصاءات مماثلة في المملكة العربية السعودية، ولكن من ممارستنا الطبية يبدو أن هذه المشكلة شائعة جدا .  ويمكن تلخيص أعراض المشكلة في التالي:

 

زيادة النعاس أثناء النهار أو كثرة الخمول والتعب، والشخير، التوقف عن التنفس أثناء النوم، الشعور بالاختناق (الشرقة) والاستيقاظ . والمرضى المصابون بتلك الأعراض هم عادة من الذكور المتوسطي العمر الذين يعانون من الوزن الزائد (السمنة)، ولكن هذا الاضطراب قد يصيب أشخاصاً من مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين وحتى أصحاب الأوزان الطبيعية. وبعض المرضى قد يكون لديهم مشاكل غير طبيعية في الأنف أو الحلق أو أي جزء من مجرى الهواء العلوي.

 

2. مرض نوبات النعاس أو النوم القهري:

 

النوم القهري مرض يصيب الجهاز العصبي ويرافق المريض مدى الحياة وإذا لم يشخص ويعالج قد يؤثر على المريض تأثيرا بالغا.  وأهم أعراض هذا المرض نوبات شديدة من النعاس لا يمكن مقاومتها تحدث أثناء النهار ويمكن أن تحدث في أي وقت وبدون سابق إنذار.  وقد تحدث هذه النوبات في أوقات وأوضاع غير مناسبة.  فقد تحدث أثناء قيادة السيارة أو بعض الأعمال التي تحتاج إلى التركيز مما قد ينتج عنه عواقب وخيمة.  وقد يستمر النوم من لحظات إلى أكثر من ساعة ويشعر بعدها المريض بالنشاط..  ويقدر أن المرض يصيب حوالي 1:1000  من الناس من كلا الجنسين أغلبهم لا يتم تشخيصهم.  ويمكن أن تظهر أعراض النوم القهري في أي عمر ولكنها تظهر في معظم الحالات في بداية سن المراهقة. وهناك أدوية حديثة تساعد المريض كثيرا.  والنوم القهري مرض عضوي ولا علاقة للمرض بأي سبب نفسي. ولأن المرض غير معروف بعد لدى الكثير من الناس، فإن المرضى المصابين بهذا المرض يعانون الكثير قبل أن يتم تشخيصهم.  وتجد العائلة والمدرسين والزملاء صعوبة في فهم ما يحدث للمريض.  وحتى المريض نفسه يجد صعوبة في فهم ما يحدث له.  ويصور الناس الشخص المصاب بالنوم القهري في صورة الشخص الكسول والخامل مما ينعكس سلبا على نفسية المريض ويقلل من ثقته بنفسه ويخلق له مشاكل كثيرة في المدرسة والعمل.  وقد يصاحب زيادة النعاس أعراض أخرى أهمها:

 

الشلل المفاجئ أثناء اليقظة:  وهذا العرض هو العرض المميز للنوم القهري.  وخلاله يحدث شلل أو ضعف في عضلات الجسم كلها أو بعضها كأن يكون هناك ضعف في عضلات مفصل الركبتين أو عضلات العنق التي تحمل الرأس أو عضلات الفك السفلي أو عضلات الذراعين أو عضلات التحدث مما يجعل الكلام غير واضح وفي بعض الحالات يكون هناك شلل كامل في الجسم وقد يسقط المريض على الأرض ويظهر وكأنه مغمى عليه ولكنه في واقع الأمر في كامل وعيه. و عادة ما يكون هذا الضعف للحظات قليلة ولكنه في بعض الحالات قد يستمر لدقائق.  وعادة ما تبدأ نوبات الشلل أو الضعف في المواقف العاطفية المفاجئة كالانفعال والغضب أو السرور والضحك.

 

·   شلل النوم:  وهو عدم القدرة على تحريك الجسم أو أحد أعضائه عند بداية النوم أو عند الاستيقاظ.  وتستغرق أعراض شلل النوم من ثوان إلى عدة دقائق، وخلالها يحاول بعض المرضى طلب المساعدة أو حتى البكاء؛ لكن دون جدوى، وتختفي الأعراض مع مرور الوقت أو عندما يلامس أحد المريض أو عند حدوث ضجيج.

 

·   الهلوسة التي تسبق النوم:  وهي أحلام تشبه الحقيقة تحدث عند بداية النوم ويصعب أحيانا تفريقها عن الواقع.  وتوصف بالهلوسة وتكون في بعض الحالات مخيفة.  وما يميز هذه الأحلام أنها تحدث عند بداية النوم في حين أن الأشخاص الطبيعيين يبدءون الأحلام بعد ساعة إلى ساعة ونصف من بدأ النوم.

 

وهذا المرض لا يؤثر بصورة مباشرة على الذكاء أو القدرات العقلية ولكنه قد يؤثر بصورة غير مباشرة على التحصيل العلمي نتيجة للنوم الزائد ونقص ثقة المريض بنفسه.  لذلك يجب التعرف على المرضى بأسرع وقت وبدء علاجهم.   كما أنه يجب شرح الحالة للمدرسين في المدرسة أو للزملاء في العمل حتى يتم تفهم المرض ومساعدة المرضى.

 

3. حركة الأطراف الأرجل أثناء النوم:

 

  وتتميز بنوبات متكررة من حركة الأطراف (عادة الأطراف السفلى) خلال النوم، ينتج عنها عدم استقرار النوم وجعل النوم خفيفاً، الأمر الذي يمنع المصاب من الوصول إلى مراحل النوم العميق المهمة لراحة الجسم.  وعادة ما تحدث الحركة في إصبع القدم الكبير، في حين يكون الكاحل والركبة والورك في حالة انثناء بسيطة. ويحدث انقباض العضلات بصورة متكررة كل 20-40 ثانية، ويستمر كل انقباض لمدة نصف إلى خمس ثواني، وقد تكون الحركة بسيطة ولا تستطيع العين غير الخبيرة اكتشافها، ولكنها كفيلة بجعل النوم غير مستقر ومتقطع.  وتتلخخص أهم أعراض هذا الضطراب في التالي:

 

·   الأرق: فقد وجد في أحد الدراسات الطبية أن هذا الاضطراب يتسبب في 17% من حالات الأرق.

·   زيادة النعاس خلال النهار: وجد أيضاً في الدراسة السابقة أن هذا الاضطراب تسبب في 11% من حالات زيادة النعاس خلال النهار.

·   الحركة التي قد توقظ المريض، وفي بعض الأحيان الشخص الذي يشاركه السرير.

 

4. الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى تقطع النوم ومن ثم  زيادة النعاس:   كترجيع الحمض للمريء أثناء النوم واضطرابات التنفس المزمنة ونقص وظائف الغدة الدرقية.

 

5. فرط النعاس المجهول السبب.

 

كيف يتم تشخيص الحالة؟

 

    لابد في البداية من جمع معلومات كافية عن نوم المريض من المريض نفسه والشخص الذي ينام معه ومن ثم إجراء دراسة تشخيصية دقيقة تعرف بدراسة النوم ويعتبر إجراء دراسة النوم أساسيا للمرضى المصابين بزيادة النعاس نظرا لتعدد أسباب زيادة النعاس أثناء النهار.  وتجرى دراسة النوم في الليل حيث يقضي المريض ليلة واحدة في غرفة خاصة بها كل المستلزمات من تلفاز ودورة مياه وغيره ويتم المحافظة على خصوصية المريض التامة خلال الدراسة.  واثناء الدراسة يتم مراقبة العديد من الوظائف الفيزيولوجية في الجسم ، حيث يتم مراقبة المؤشرات التالية: الموجات الكهربائية في الدماغ، حركات العضلات، التنفس من خلال الفم وفتحتي الأنف، الشخير، معدل وانتظام دقات القلب، حركات الساقين، حركات الصدر والحجاب الحاجز، معدل الأكسجين في الدم ومعدل طرد ثاني أكسيد الكربون من الجسم. ولمراقبة هذه الوظائف، نقوم بوضع بعض الأقراص المعدنية على الرأس والجلد باستخدام نوع من المواد اللاصقة، إضافة إلى أحزمة مطاطية مرنة سوف تضع حول البطن والصدر لمراقبة التنفس. وسوف يثبت أنبوب صغير من البلاستيك بالقرب من الفم والأنف لمراقبة التنفس. أما مستوى الأكسجين فيتم قياسه من خلال مشبك مثبت على الأصابع.  أما إذا كان هناك اشتباه في اصابة المريض باضطراب النوم القهري فإن الأمر يتطلب إجراء اختبار نوم آخر كجزء من تقييم النوم، يدعى هذا الاختبار: اختبار احتمالات النوم خلال النهار (MSLT). ولإجراء هذا الاختبار فإن على المريض البقاء في مركز اضطرابات النوم  معظم اليوم التالي لليلة دراسة النوم. وخلال هذا الإختبار يسمح للمريض بالحصول على عدة غفوات وفق معايير محددة.

 

كيف يتم علاج زيادة النعاس؟

 

     توضع الخطة العلاجية لكل مريض على حده بناء على تشخيص حالته ونتائج دراسة النوم.  وأود هنا أن أؤكد على أهمية دراسة النوم في تحديد التخيص الأكلينيكي للحالة.  والحديث عن علاج كل اضطراب يطول ولا يتسع له السياق ولكن المهم ان يعلم الشخص المصاب بزيادة النعاس أنه يمكن علاج معظم الحالات وبفعالية كبيرة وتكون نتيجة العلاج سريعة في أغلب الحالات طالما توفرت الأجهزة والامكانيات اللازمة للتشخيص والعلاج.

 

 

 

 





النوم و القلب

2 09 2008

اضطرابات النوم والقلب

 

تحدث العديد من التغيرات الفزيولوجية والأنشطة المعقدة في مختلف أعضاء الجسم خلال النوم.  والقلب أحد الأعضاء التي تتأثر بالنوم والاستيقاظ.  وتعتبر التغيرات التي تحدث للقلب خلال النوم  أحد أهم مواضيع البحث العلمي التي لاقت اهتماما كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية.  فأمراض النوم تؤثر على القلب ووظائفه ومن جهة أخرى فإن أمراض القلب تؤثر على استمرارية وصفاء النوم وراحة الجسم.  وسنتعرض لذلك بشيء من التفصيل إن شاء الله فيما يلي:

تأثير النوم الطبيعي على القلب:
يمر النائم خلال نومه بعدة مراحل، يمكن تقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين: المجموعة التي لا تحدث فبها حركة العينين
(NREM)  والمجموعة الثانية مرحلة الأحلام(REM).  وتقسم المجموعة الأولى(NREM)  إلى أربع مراحل 1،2،3،4.  وتعرف المرحلتان الثالثة والرابعة بالنوم العميق.  ويقضي الإنسان الطبيعي حوالي 80% من نومه في المراحل التي لا تحدث فيها حركة العينين (NREM).
 

ê:النوم أثناء المراحل التي لا تحدث فيها حركة العينين:(NREM)

      وخلال هذه المراحل تقل سرعة دقات القلب ويحدث هبوط بسيط في ضغط  
      الدم  مما يؤدي إلى راحة القلب.

ê النوم أثناء مرحلة الأحلام(REM):
       وخلال هذه المرحلة تزيد سرعة دقات القلب ويرتفع ضغط الدم مما يؤدي إلى ازدياد حاجة القلب للأكسجين.  وحيث أن 80% من فترة النوم الطبيعي تكون في المراحل التي لا تحدث فيها حركة العينين
(NREM) فإن التأثير العام للنوم هو راحة القلب.  وفي العادة لا تؤثر زيادة سرعة دقات القلب وضغط الدم خلال مرحلة الأحلام على القلب في الحالات الطبيعية حيث يصحب ذلك زيادة في تدفق الدم إلى الشرايين التاجية.  ولكن عند المرضى المصابين بتصلب وضيق في شرايين القلب فإن التغيرات التي تحدث في مرحلة الأحلام قد تؤدي إلى نقص في تروية القلب وقد لوحظ ذلك على نماذج حيوانية أثناء التجارب العلمية.

 

 انسداد مجرى التنفس أثناء النوم والقلب:
       هناك علاقة بين هذا الاضطراب التي ينتج عنه توقف متكرر للتنفس أثناء النوم بسبب انسداد مجرى التنفس العلوي وبين هبوط (فشل) القلب.  وتوقف التنفس أثناء النوم مرض شائع ينتج عنه استيقاظ متكرر ونقص متكرر لمستوى الأكسجين في الدم.

وهذه التغيرات (الاستيقاظ المتكرر ونقص الأكسجين) ينتج عنها زيادة متكررة في ضغط الدم ودقات القلب والتي بدورها تزيد من احتياج القلب للأكسجين ومن ثم احتمالات نقص تروية القلب خاصة عند المرضى المصابين بضيق في الشرايين التاجية.

          وأظهر عدد من الدراسات العلمية أن توقف التنفس أثناء النوم بسبب انسداد مجرى الهواء العلوي قد يؤدي إلى الإصابة بتصلب وضيق الشرايين التاجية.  وفي دراسة أجريناها في مستشفى الملك خالد الجامعي، وجدنا أن أكثر من خمسين في المائة من المرضى الذين أدخلوا إلى العناية القلبية المركزة بسبب حدوث جلطة حادة في القلب أو نقص حاد في تروية القلب مصابون بتوقف التنفس أثناء النوم.

 

اضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم الشرياني والرئوي:

أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن تكرار نقص مستوى الأكسجين في الدم أثناء النوم بسبب انسداد مجرى التنفس العلوي يسبب زيادة في ضغط الدم الشرياني.  والعلاقة بين المرضين وثيقة.  فقد أظهرت الدراسات أن حوالي 50% من المرضى المصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم مصابون بارتفاع ضغط الدم وأن انقطاع التنفس أثناء النوم هو أحد عوامل الخطر التي تؤدي إلى زيادة ضغط الدم وقد تأكدت هذه الحقيقة في أكثر من دراسة علمية حديثة أجريت على مجموعات كبيرة من الأشخاص المصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم وأثبتت هذه الدراسات العلاقة القوية بين انقطاع التنفس أثناء النوم وارتفاع ضغط الدم حتى بعد استبعاد العوامل الأخرى التي تزيد من ضغط الدم كزيادة الوزن وتقدم العمر وغيرها.

ومن ناحية أخرى فإن نقص الأكسجين في الدم يسبب انقباض شرايين الرئة والذي بدوره يسبب ارتفاع ضغط الدم في شرايين الرئة.  ومع مرور الزمن يصبح ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية مزمنا.  وقد يؤدي هذا إلى فشل وهبوط في الجزء الأيمن من القلب مما ينتج عنه تورم الساقين وفي بعض الأحيان تجمع السوائل في البطن.

 

بالإضافة إلى ما سبق، فإن نقص الأكسجين في الدم أثناء النوم قد ينتج عنه اضطرابات في دقات القلب وهذه الاضطرابات قد تتسبب في توقف القلب أثناء النوم، أو حدوث نقص في تروية القلب إن كان معتلا.

 

انقطاع التنفس أثناء النوم وفشل القلب:

أوضحت الدراسات والبحوث العلمية أن ما بين   40-50% من مرضى فشل القلب يعانون انقطاع التنفس بسبب انسداد مجرى التنفس العلوي أو انقطاع التنفس المركزي (توقف التنفس أثناء النوم من دون انسداد مجرى الهواء العلوي).  كما أن هناك أدلة متتالية تدل على أن اضطرابات التنفس أثناء النوم قد تزيد من حدة وتقدم فشل القلب على المدى الطويل.  وقد أثبتت عدة دراسات أخرى أن الوفاة عند مرضى القلب المصابين بانقطاع التنفس المركزي أكثر من مرضى القلب غير المصابين بهذا المرض وأن العلاقة بين اضطرابات التنفس أثناء النوم وفشل القلب علاقة وثيقة وكل منهما يؤدي ويزيد من حدة الآخر.  لذلك يؤدي علاج اضطرابات التنفس أثناء النوم إلى تحسن كبير في أمراض فشل وضعف القلب.  كما أن العلاج الطبي لفشل القلب قد يقلل من اضطرابات التنفس أثناء النوم.

وفي الختام أنصح كل من يعاني من أمراض القلب واضطرابات التنفس أثناء النوم إلى مراجعة الأطباء المختصين لتشخيص حالته الصحية ومعالجته لتفادي المضاعفات الخطيرة التي ذكرناها سابقا.

 

وقانا الله وإياكم الأمراض وأمدكم بالصحة والعافية.

 





النوم و ضغط الدم

2 09 2008

اضطرابات النوم وزيادة ضغط الدم

أظهرت الدراسات العلمية الحديثة وجود علاقة بين اضطرابات النوم وأمراض القلب. ومن تلك الأمراض زيادة ضغط الدم. فهل تؤثر جودة النوم على ضغط الدم؟
أصبح في حكم المؤكد علميا أن توقف التنفس أثناء النوم بسبب إنسداد مجرى التنفس العلوي يؤدي إلى زيادة ضغط الدم الشرياني ويجعل التحكم في ضغط الدم المرتفع باستخدام العقاقير الطبية أكثر صعوبة. فانقطاع التنفس أثناء النوم يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر من النوم مما يسبب الخفقان وزيادة ضغط الدم ويؤدي كذلك إلى النقص المتكرر في مستوى الأكسجين في الدم. فقد أظهرت الدراسات أن حوالي 50% من المرضى المصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم مصابون بارتفاع ضغط الدم وأن انقطاع التنفس أثناء النوم هو أحد عوامل الخطر التي تؤدي إلى زيادة ضغط الدم وقد تأكدت هذه الحقيقة في أكثر من دراسة علمية حديثة أجريت على مجموعات كبيرة من الأشخاص المصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم وأثبتت هذه الدراسات أن انقطاع التنفس أثناء النوم يسبب ارتفاع ضغط الدم حتى بعد استبعاد العوامل الأخرى التي تزيد من ضغط الدم كزيادة الوزن وتقدم العمر وغيرها.

ومن ناحية أخرى فإن نقص الأكسجين في الدم يسبب انقباض شرايين الرئة والذي بدوره يسبب ارتفاع ضغط الدم في شرايين الرئة. ومع مرور الزمن يصبح ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية مزمنا. وقد يؤدي هذا إلى فشل وهبوط في الجزء الأيمن من القلب مما ينتج عنه تورم الساقين وفي بعض الأحيان تجمع السوائل في البطن.
بالإضافة إلى ما سبق، فإن نقص الأكسجين في الدم أثناء النوم قد ينتج عنه اضطرابات في دقات القلب وهذه الاضطرابات قد تتسبب في توقف القلب أثناء النوم، أو حدوث نقص في تروية القلب إن كان معتلا.

وهناك أسباب عضوية كثيرة غير توقف التنفس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر أثناء النوم دون أن يصاحب ذلك نقص في الأكسجين كما أن الجو الخارجي المحيط بالنائم كالإزعاج المستمر قد يؤدي إلىالاستيقاظ المتكرر ، فهل تؤثر تلك الاضطرابات على ضغط الدم؟! تؤدي تلك الاضطرابات إلى زيادة آنية في ضغط الدم لحظة الاستيقاظ ويعود ضغط الدم إلى طبيعته بعد لحظات، ولم يثبت علميا حتى الآن أن تلك الاضطرابات ينتج عنها زيادة مزمنة في ضغط الدم.





نصائح لنوم سليم

1 09 2008

نصائح لنوم سليم

النوم عملية طبيعية نقوم بها كل ليلة. وحيث أن البشر ليسوا سواءً؛ فإن بعض الناس يخلد إلى النوم وقتما وأينما يشاء، في حين أن البعض الآخر يجد صعوبة في النوم، وعندما ينام فهو لا ينعم بالراحة ولا يستعيد نشاطه. وهناك أسلوب حياة معين وعادات غذائية معينة، إضافة إلى السلوك الفردي تساعد على النوم السليم، حيث أن هذه العوامل بإمكانها التأثير إيجاباً على النوم السليم كماً ونوعاً. وحديثنا هنا سيقتصر على النواحي السلوكية في العلاج، ولن نتطرق للاضطرابات العضوية.

 هناك اعتقادات خاطئة حول النوم يجب توضيحها. يحتاج الشخص العادي من أربع إلى تسع ساعات للنوم كل 24 ساعة للشعور بالنشاط في اليوم التالي. وعلى كل الأحوال فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثيرون يعتقدون بأنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً، وأنه كلما زادوا من عدد ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل في النوم. البعض الآخر يعزي قصور أداءه وفشله في بعض الأمور الحياتية إلى النقص في النوم، مما يؤدي إلى الإفراط في التركيز على النوم، وهذا التركيز يمنع صاحبه من الحصول على نوم مريح بالليل ويدخله في دائرة مغلقة. لذلك يجب التمييز بين قصور الأداء الناتج عن نقص النوم وقصور الأداء الناتج عن أمور أخرى، كزيادة الضغوط في العمل وعدم القدرة على التعامل مع زيادة التوتر وغيرها.

و فيما يلي بعض النصائح لمن يواجهون مشاكل نقص النوم وذلك لتحسين نومهم (بعد استبعاد الأسباب العضوية):

êأخلد إلى السرير فقط عندما تشعر بالنعاس.

êاستخدم السرير للنوم فقط.

êاقرأ ورد (دعاء) النوم كل ليلة.

إذا شعرت بعدم القدرة على النوم، فانهض واذهب إلى غرفة أخرى ولا تعود لغرفة النوم إلى أن تشعر بالنعاس، عندها فقط عد إلى السرير. إذا لم تستطع النوم غادر غرفة النوم مرة أخرى. الهدف من هذه العملية هو الربط ما بين السرير والنوم ، ويجب الإدراك أن محاولة إجبار النفس على النوم عند عدم الشعور بالنعاس ينتج عنه الانزعاج والتذمر أكثر من كونه ينفع النوم. فاختصار الوقت في السرير يحسن نومك، في حين أن الإفراط في الوقت في السرير ينتج عنه نوم متقطع.

أعد الخطوة أعلاه كلما دعت الحاجة طوال الليل. قد تضطر خلال الليلة الأولى إلى النهوض من خمس إلى عشر مرات أي أنك لن تنال قسطاً كافياً من النوم. ولكن زيادة الحرمان من النوم في الليالي الأولى يسهل الاستغراق في النوم فيما بعد. وباستخدام الطريقة السابقة والالتزام بها، عادة ما يعود النوم إلى طبيعته خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وقد أوضحت الدراسات العلمية فعالية هذا الأسلوب في العلاج.

استخدم ساعة المنبه واستيقظ في نفس الوقت صباح كل يوم، بغض النظر عن عدد الساعات التي قد نمتها في الليل. حاول المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة خلال أيام الأسبوع، وكذلك في عطلة نهاية الأسبوع.

يطالب العديد من المعالجين المرضى المصابين بالأرق بعدم أخذ أي غفوة خلال النهار، وهذا الموضوع يحتاج إلى شئ من التفصيل. ففي حين أن بعض الناس لا ينامون بشكل جيد أثناء الليل عندما يغفون خلال النهار، نجد أن آخرين ينامون بشكل أفضل خلال الليل. لذلك كن طبيب نفسك، وأفعل ما هو أفضل لك دون الأخذ بالاعتبار ما يقوله الآخرون، فمثلاً جرّب أن تغفو لمدة أسبوع، وتجنب أي غفوة خلال الأسبوع الذي يليه وحدد بنفسك في أي وقت كان نومك أفضل. والغفوة خلال النهار يفضل أن تكون بين صلاة الظهر والعصر، ولا تتجاوز فترة النوم (30-45) دقيقة.

إذا كنت من الناس اللذين تراودهم الأفكار والهواجس عندما يخلدون إلى النوم ولا تستطيع إيقاف تلك الأفكار، أو أنك تبدأ بالتفكير بجدول عمل اليوم التالي، فقد يكون الحل لك هو (وقت إزالة القلق)، وذلك بتحديد وقت ثابت كل يوم (حوالي 30 دقيقة) وتصفية جميع الأمور المقلقة باستخدام ورقة وقلم. اتباع ذلك سوف يسمح لك بالذهاب إلى الفراش بفكر صافٍ ومستريح.

تجنب إجبار نفسك على النوم، فالنوم لا يأتي بالقوة. بدلاً عن ذلك ركز على عمل شئ هادئ يريح بالك كالقراءة أو مشاهدة التلفزيون أو آيات من القرآن وذلك لتشجيع الاسترخاء ومن ثم النوم.فالإنسان الذي يستمر في العمل حتى وقت نومه عادة ما يجد صعوبة في النوم لأن جسمه لم يأخذ حاجته من الاسترخاء الذي عادة ما يسبق النوم.

الدراسات العلمية أثبتت أن الرياضيين ينامون بشكل أفضل من الذين لا يمارسون الرياضة، فالتمارين العادية قد تشجع على النوم . ووقت ممارسة الرياضة ذو أهمية قصوى بالنسبة للنوم، فبداية الدخول في النوم يصاحبها انخفاض في درجة حرارة الجسم، بينما الرياضة تزيد من درجة الحرارة الجسم؛ لذلك يفضل أن يكون التمرين الرياضي قبل  وقت النوم على الأقل بثلاث إلى أربع ساعات. ومما يشجع النوم أيضاً قضاء 20 دقيقة في حمام ساخن قبل النوم بساعات قليلة (ساعتان إلى ثلاث ساعات).

 

جو غرفة النوم:

يؤثر جو غرفة النوم على النوم بدرجة كبيرة، فدرجة الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جداً تؤثر سلباً على نوعية النوم، لذلك يجب تعديل درجة حرارة الغرفة لتكون مناسبة.

ينتج عن الضوضاء العالية المتقطعة نومٌ خفيف متقطع لا يساعد الجسم على استعادة نشاطه ولا يمنحه الفرصة للحصول على مراحل النوم العميق. يمكن التخلص من هذه الضوضاء بما يسمى “الضوضاء البيضاء” وهي أن يكون في الخلفية صوت ثابت الشدة ومتواصل  كصوت مروحة أو جهاز التكييف.

كما أن الضوء القوي في غرفة النوم من العوامل التي تؤثر على النوم. لذلك يفضل أن يكون ضوء غرفة النوم خافتاً.

تجنب النظر المتكرر إلى ساعة المنبه، لأن ذلك قد يزيد التوتر ومن ثم الأرق، وتجنب استخدام الساعات التي تضئ بالليل. 

الطعام والشراب:

يجب تجنب تناول الوجبات الغذائية الثقيلة قبل موعد النوم بحوالي 3-4 ساعات، حيث أنه من الثابت أن تناول الوجبات الثقيلة في أي وقت من النهار يؤثر سلباً على جودة النوم.
ê يمكن لوجبة خفيفة قبل موعد النوم أن تشجع النوم.

ê   من نعم الإسلام أن حرم تناول المشروبات الكحولية. فتناول الكحول قد يؤدي إلى النوم مبدئياً؛ ولكنه من المثبت علمياً أنه ما إن يبدأ الجسم في التفاعل مع المادة الكحولية فإن ذلك يؤدي إلى التقطع في النوم والأرق الشديد، كما أن المواد الكحولية تزيد من فرص الاختناق (الانقطاع في التنفس) أثناء النوم.

ê  جميع أنواع المشروبات التي تحتوي على كافيين تؤثر سلباً على النوم، خاصة إذا تم تناولها في فترة المساء أو قبل موعد النوم. وقد أثبتت الدراسات أن الكافيين يسبب الأرق حتى عند أولئك  الذين يدّعون أنه لا يؤثر على نومهم.

 ê   كما أن النيكوتين هو أحد أنواع المنبهات، فتدخين السيجارة يؤدي
             إلى نوم متقطع.

 





دراسات النوم

1 09 2008

دراسات النوم

قد تكون زيارة مركز اضطرابات النوم لدراسة النوم لليلة واحدة خبرة جديدة لك، فالتنويم لليلة واحدة في مركز اضطرابات النوم ليس كالتنويم لليلة واحدة في المستشفى. قد تتخيل بأنك سوف تنوّم في غرفة مليئة بالمعدات والشاشات وفريق طبي سوف يراقبك طوال الليل؛ لكن ذلك بعيداً عن الواقع.

عليك أن تنظر إلى الأمر وكأنك تنام في فندق أو في بيت أحد أقاربك. فالغرفة التي ستنوّم بها هي غرفة مؤثثة بشكل خاص. فهي تحتوي على خزانة لحفظ ، كما بإمكانك التحكم بالإضاءة حسب رغبتك.
 

ما هي دراسة النوم؟

إن النوم عملية معقدة، والتي يحدث خلالها العديد من العمليات الفيزيولوجية وفي بعض الحالات المرضية. ولكي نفهم نومك وأي مشاكل قد تحدث خلاله، فإننا نحتاج لمراقبة بعض المؤشرات الفيزيولوجية خلال النوم، حيث يتم مراقبة المؤشرات التالية: الموجات الكهربائية في الدماغ، حركات العضلات، التنفس من خلال الفم وفتحتي الأنف، الشخير، معدل وانتظام دقات القلب، حركات الساقين، حركات الصدر والحجاب الحاجز، معدل الأكسجين في الدم ومعدل طرد ثاني أكسيد الكربون من الجسم. لمراقبة هذه الوظائف، نقوم بوضع بعض الأقراص المعدنية على الرأس والجلد باستخدام نوع من المواد اللاصقة، إضافة إلى أحزمة مطاطية مرنة سوف تضع حول البطن والصدر لمراقبة التنفس. وسوف يثبت أنبوب صغير من البلاستيك بالقرب من الفم والأنف لمراقبة التنفس. أما مستوى الأكسجين فسم يتم قياسه من خلال مشبك مثبت على الأصابع.

كل الأدوات السابقة غير مؤلمة، كما أنها مصممة خصيصاً لتكون بأقصى درجات الراحة.

وفي غرفة المراقبة سوف تكون كل الأجهزة يديرها فني متخصص في هذا المجال. وسوف تكون لك الحرية في التقلب أثناء النوم، والنوم بالوضعية التي تكون أكثر أريحية كما لو كنت في بيتك. عند الحاجة تستطيع طلب الفني من خلال ميكروفون في أي وقت خلال الدراسة.

كل هذه العملية تتم بسرية تامة للحفاظ على خصوصية المريض.

 

ماذا يتوجب علي فعله قبل دراسة النوم؟

في نهار يوم دراسة النوم يتوجب عليك ما يلي:

تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين (شاي، قهوة، بيبسي، كوكا كولا، الشوكالاته)، بعد الساعة الثانية ظهراً.

تجنب النوم لفترات قصيرة خلال النهار (القيلولة) .

قبل الحضور إلى مركز اضطرابات النوم، اغسل شعرك وجففه وذلك لتسهيل عملية اللصق.

 جهز حقيبة صغيرة بها الأشياء التي قد تحتاجها خلال الليلة التي ستقضيها، مثل: أدوية، فرشاة ومعجون الأسنان، ملابس النوم ومنشفة.

  إذا كانت لك أي طلبات أخرى، الرجاء تبليغها لفريق العمل في مركز النوم قبل بدء العمل ليتمكنوا من مساعدتك.

 

ما الذي سوف يحدث عند وصولي إلى مركز اضطرابات النوم؟

سوف يطلب منك الحضور إلى مركز اضطرابات النوم ما بين الساعة السابعة و الثامنة مساءً. عند وصولك سوف يستقبلك الفني ويريك غرفة نومك، بعد ذلك بإمكانك الجلوس للاسترخاء أو القراءة. قبل موعد نومك، سوف يثبت الفني الأسلاك والأقطاب الكهربائية اللازمة لمراقبة نومك. سوف يوقظك الفني الساعة السادسة صباح اليوم التالي، وإذا كنت ترغب بالاستيقاظ قبل ذلك فالرجاء إخبار الفني قبل البدء في الدراسة.

إذا أوضحت الدراسة أنك تعاني من أي مشاكل في التنفس أثناء النوم، فإن الفني قد يوقظك من النوم لاستخدام جهاز يضخ هواء بضغط مناسب، حيث يضخ الهواء من خلال قناع يثبت حول الأنف.وعادة ما يناقش طبيبك إمكانية استخدام هذه الآلة في العيادة.

 

ماذا سيحدث بعد الدراسة؟

إن تحليل وتفسير دراسة النوم هي عملية معقدة. فدراسة نموذجية للنوم تستهلك من 800 إلى 1000 ورقة من المعلومات، وعملية تحليلها تحتاج الكثير من الوقت والجهد. لذلك فإن نتائج الدراسة لن تكون جاهزة فوراً (بعد انتهاء الدراسة مباشر)، بل سوف يقوم بتحليلها واستخراج النتائج طبيبك، حيث سيقوم الطبيب بمناقشة النتائج والخطة العلاجية عند حضورك للموعد التالي. وهنا نود تذكيرك بأن الفني لن يقوم بتسليمك النتائج، كما لا يمكن مناقشتها خلال مكالمة هاتفية.

تتطلب بعض الحالات إجراء اختبار نوم آخر كجزء من تقييم النوم، يدعى هذا الاختبار: اختبار احتمالات النوم خلال النهار (MSLT). لإجراء هذا الاختبار فإن عليك البقاء في مركز النوم  معظم اليوم التالي لليلة دراسة النوم. إذا كانت حالتك تستدعي إجراء هذا الاختبار فإن طبيبك سوف يناقشه معك في العيادة قبل إجراءه. هذا الاختبار عبارة عن سلسة من الغفوات تبدأ في صباح اليوم التالي بعد ليلة دارسة النوم.

 





آداب النوم في الٳسلام

1 09 2008

 

آداب النوم في الٳسلام

 

  من المستحب أن يأتي المسلم بالأذكار الواردة التالية قبل النوم:

 أن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين، ثم يقول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير) لقول الرسول عليه الصلاة والسلام لعلي وفاطمة رضي الله عنهما وقد طلبا منه صلى الله عليه وسلم خادماً يساعدهما في البيت (ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضجعكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا الله ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين، فهو خير لكما من خادم) رواه مسلم.

أن يقرأ آيه الكرسي وخاتمة سورة البقرة (لله ما في السموات …) إلى آخر السورة لما ورد من الترغيب في ذلك.

أن يجعل آخر ما يقوله هذا الدعاء الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام( باسمك اللهم وضعت جنبي وباسمك أرفعه، اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين، اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، أستغفرك وأتوب إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، رب قني عذابك يوم تبعث عبادك) رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح.

ما الدعاء الذي يأتي به من أصابه الأرق؟
إذا أصاب الإنسان أرق فعليه أن يدعو بالكلمات التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالداً رضي الله عنه. فقد روى الترمذي والطبراني من حديث بريدة ابن الحصيب رضي الله عنه قال: ( شكا خالد بن الوليد المخزومي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جاراً من شر خلقك كلهم جميعاً أن يفرط على أحد منهم أو يبغي علي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، أو لا إله إلا أنت).

 ما هي الآ داب النبوية المتعلقة بالنوم ؟
يستلزم من المسلم أن يراعي في نومه الآداب التالية:
1. ألا يؤخر نومه بعد صلاة العشاء إلا لضرورة كمذاكرة علم أو محادثة ضيف أو مؤانسة أهل، لما روى أبو برزة أن النبي عليه السلام كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها. متفق عليه.
2. أن يجتهد في ألا ينام إلا على وضوء لقول الرسول عليه الصلاة والسلام للبراء بن عازب رضي الله عنه (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة) متفق عليه.
3. أن ينام ابتداء على شقه الأيمن، ويتوسد يمينه، ولا بأس أن يتحول إلى شقه الأيسر فيما بعد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم للبراء (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن) وقوله (إذا أويت إلى فراشك وأنت طاهر فتوسد يمينك) .
4. لا يضجع على بطنه أثناء نومه ليلاً ولا نهاراً، لما ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام قال (إنها ضجعة أهل النار). وقال (إنها ضجعة يبغضها الله عز وجل) رواه أبو داود بإسناد صحيح.

ماهي الأذكار التي يستحب أن يأتي بها المسلم بعد الاستيقاظ؟
ê أن يقول إذا استيقظ وقبل أن يقوم من فراشه (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا
وإليه النشور) رواه البخاري.

ê أن يقول إذا استيقظ أثناء نومه (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله). وليدع بما شاء فإنه يستجاب له لقوله عليه الصلاة والسلام (من تعار بالليل فقال حين يستيقظ الخ، ثم دعا استجيب له) رواه البخاري. فإن قام فتوضأ وصلى قبلت صلاته، ويقول (لا إله إلا أنت سبحانك اللهم أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك، اللهم زدني علماً، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب). رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه.