قصیده فی حق الامام الحسین(ع)

14 08 2008

حملتُ جنازةَ عقلي معي

 

وجِئْتُكَ في عاشقٍ لا يعي

 

أحسُّكَ ميزانَ ما أدَّعيهِ

 

إذا كان في الله ما أدَّعي

 

أقيسُ بِحُبِّكَ حجمَ اليقينِ

 

فحُبُّكَ فيما أرى مرجعي

 

خلعتُ الأساطيرَ عنِّي سوى

 

أساطيرِ عشقِكَ لم أخلعِ

 

وغصتُ بِجرحكَ حيث الشموسُ

 

تهرولُ في ذلك المطلعِ

 

وحيث (المثلَّثُ) شقَّ الطريقَ

 

أمامي إلى العالَمِ الأرفعِ

 

وعلَّمَني أن عشقَ (الحسينِ)-

 

انكشافٌ على شفرةِ المبضعِ

 

فعَرَّيْتُ روحي أمام السيوفِ-

 

التي التَهَمَتْكَ ولم تشبعِ

 

وآمنتُ بالعشقِ نبعَ الجنونِ

 

فقد برئَ العشقُ مِمَّنْ يَعي

 

وجئتُكَ في نشوةِ اللاَّعقولِ

 

أجرُّ جنازةَ عقلي معي !

 

 

****

 

أتيتُكَ أفتلُ حبلَ السؤالِِ:

 

متى ضَمَّك العشقُ في أضلعي ؟

 

عرفتُكَ في (الطَّلقِ) جسرَ العبورِ

 

من الرَّحْمِ للعالَمِ الأوسعِ

 

ووالدتي بِكَ تحدو المخاضَ

 

على هودج الألَمِ الـمُمْتِعِ

 

وقد سِرْتَ بِي للهوى قبلما

 

يسيرُ بِيَ الجوعُ للمرضَعِ..

 

لمستُكَ في المهدِ دفءَ الحنانِ

 

على ثوبِ أُمِّيَ ، والملفعِ

 

وفي الرضعةِ البِكرِ أنتَ الذي

 

تَقاَطَرْتَ في اللَّبَنِ الـمُوجَعِ

 

و قبل الرضاعةِ.. قبل الحليبِ..

 

تَقاطَرَ إسمُكَ في مَسْمَعي

 

فأشرقتَ في جوهري ساطعاً

 

بِما شعَّ من سِرِّكَ المودعِ

 

بكيتُكَ حتَّى غسلتُ القِماطَ

 

على ضِفَّتَيْ جُرْحِكَ المُشْرَعِ

 

وما كنتُ أبكيكَ لو لم تَكُنْ

 

دماؤُكَ قد أيقظَتْ أدمعي

 

كَبُرْتُ أنا.. والبكاءُ الصغيرُ

 

يكبرُ عبر الليالي معي

 

و لم يبقَ في حجمِ ذاك البكاءِ

 

مَصَبٌّ يلوذُ بهِ منبعي

 

أنا دمعةٌ عُمْرُها (أربعونَ)

 

جحيماً من الأَلمَِ المُتْرَعِ

 

****

 

هنا في دمي بَدَأَتْ (كربلاءُ)

 

و تَمَّتْ إلى آخِرِ المصرعِ

 

كأنّكَ يومَ أردتَ الخروجَ

 

عبرتَ الطريقَ على أَضْلُعي

 

و يومَ انْحَنَىَ بِكَ متنُ الجوادِ

 

سَقَطْتَ ولكنْ على أَذْرُعي

 

و يومَ تَوَزَّعْتَ بين الرماحِ

 

جَمَعْتُكَ في قلبيَ المُولَعِ

 

****

 

هنا (لبَّتِ) الريحُ داعي (النفيرِ)

 

و (حَجَّتْ) إلى الجُثَثِِ الصُّرَّعِ

 

فما أَبْصَرَتْ مبدعاً كَ(الحسينِ)

 

يخطُّ الحياةَ بلا إصبعِ!

 

و لا عاشقاً كَ(أبي فاضلٍ)

 

يجيدُ العناقَ بلا أذرعِ!

 

و لا بطلاً مثلما (عابسٍ)

 

يهشُّ إذا سارَ للمصرعِ!

 

****

 

هنا العبقريَّةُ تلقي العنانَ

 

وتهبط من برجِها الأرفعِ

 

وينهارُ قصرُ الخيالِ المهيبُ

 

على حيرةِ الشاعرِ المبدعِ

 

ذكرتُكَ فانسابَ جيدُ الكلامِ

 

على جهةِ النشوةِ الأروعِ

 

وعاقرتُ فيكَ نداءَ الحياةِ

 

إلى الآنَ ظمآنَ لم ينقعِ

 

فما بَرِحَ الصوتُ (هل من مغيث)

 

يدوِّي.. يدوِّي.. ولم يُسْمَعِ

 

هنا في فمي نَبَتَتْ (كربلاءُ)

 

وأسنانُها الشمُّ لم تُقلعِ

 

وإصبعُكَ الحرُّ لَمَّا يَزَلْ

 

يدير بأهدافِهِ إصبعي

 

فأحشو قناديلَ شعري بما

 

تَنَوَّرَ من فتحِكَ الأنصعِ

 

وباسمِكَ استنهضُ الذكرياتِ-

 

الحييَّاتِ من عزلةِ المخدعِ

 

لعلَّ البطولةَ في زَهْوِها

 

بِيَوْمِكَ ، تأتي بلا برقعِ

 

فأصنع منها المعاني التي

 

على غير كفَّيكَ لم تُصْنَعِ


کارها

Information

پاسخی بگذارید

در پایین مشخصات خود را پر کنید یا برای ورود روی شمایل‌ها کلیک نمایید:

نشان‌وارهٔ وردپرس.کام

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری WordPress.com خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

تصویر توییتر

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Twitter خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

عکس فیسبوک

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Facebook خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

عکس گوگل+

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Google+ خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

درحال اتصال به %s




%d وب‌نوشت‌نویس این را دوست دارند: