شبهة الأخطاء النحوية في القرآن

15 08 2008
الرد علي شبهات المستشرقون

 

القران الکریم

شبهة الأخطاء النحوية في القرآن

على الرغم من قول المستشرقين بأنّ اللغة التي نزل بها القرآن الكريم هي أصح لغات العرب ؛ لكن تعصّبهم وإصرارهم دفعهم إلى القول بوجود بعض الأخطاء النحوية في القرآن .

الرد على الشبهة :

من الأمور المُسَلّمة هي : إنّ إعراب الكلمات في اللغة العربية قد جاءنا من الذين نطقوا بها ، وبعبارة أخرى : إنّ طريقة التلفّظ جاءت عن طريق النقل ، فنحن نلفظ كما لفظ آباؤنا وأجدادنا ، وهذه المسألة لا تحتاج إلى بحث عقلي .

ولزيادة التوضيح نقول : كان العرب في صدر الإسلام يرفعون الفاعل وينصبون المفعول ، والمتتبعون للأدب العربي دوّنوا هذه الحركات بحسب الاستقراء ، ووضعوها ضمن القواعد النحوية .

ولو كان العرب ينصبون الفاعل ويرفعون المفعول ، لأصبحت القواعد النحوية المعمول بها حالياً مغلوطة وغير صحيحة ، ولهذا سيكون قياس القرآن بالقواعد النحوية المعاصرة عملاً غير صحيح لماذا ؟ لأنّ القواعد النحوية مأخوذة من القرآن ، ولا يصح قياس القرآن بها .

إنّ القواعد النحوية المعمول بها في الوقت الحاضر ، وضعها علماء اللغة بعد انتشار اللهجات للحفاظ على سلامة اللغة ، وتحاشي الوقوع في الأخطاء ، وحتّى كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي اعتبر فيه كل فاعل مرفوع ، وكل مفعول منصوب ، وكل مضاف إليه مجرور ، يُعتبر نقطة تحوّل في مجال تدوين قواعد اللغة العربية ، وصولاً إلى النصوص النحوية السليمة ، ولا يقاس هذا الكلام بالقرآن الكريم ، الذي جمع كل آداب اللغة العربية .

إذن فإنّ ظهور علم النحو ، كان بعد تتبع التراكيب والاستعمالات الموجودة في القرآن الكريم ، ومن ثم تدوينها ، فالقرآن عند النحويين هو الحجّة ، وهو الحاكم ، وليس النحويون هم الحجّة على القرآن ، وهو ما تصوّره بعض المستشرقين والقساوسة .

ولو فرضنا جدلاً بأنّ أحداً من الناس وجد في بعض جمل القرآن ما يخالف قواعد النحو ، فإنّ هذا الشخص سيحكم نفسه بنفسه ؛ لأنّ كلامه لا يتعدّى اثنين ، أمّا أنّه لا يفهم ولا يتدبّر ما يقول ، أو أنّه إنسان مغرِض ، لأنّ كل ما جاء في القرآن من الاستعمالات اللغوية ـ حتّى الشواذ ـ اعتبره العلماء من إعجازات القرآن الكريم ، وقد أشاروا إليه في كتبهم .

بعد هذا البيان نقول : إنّ ما قاله المستشرقون في هذه الشبهة ناتج عن جهلهم ، وعدم إحاطتهم العلمية بآداب اللغة العربية وقواعدها ، فتصبح هذه الشبهة وأمثالها عند أصحاب الإطلاع شيئاً يدعو إلى الضحك والتندر .


کارها

Information

پاسخی بگذارید

در پایین مشخصات خود را پر کنید یا برای ورود روی شمایل‌ها کلیک نمایید:

نشان‌وارهٔ وردپرس.کام

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری WordPress.com خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

تصویر توییتر

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Twitter خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

عکس فیسبوک

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Facebook خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

عکس گوگل+

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Google+ خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

درحال اتصال به %s




%d وب‌نوشت‌نویس این را دوست دارند: