أنوار رمضان

2 09 2008

قال الله تعالي‏:‏ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدي للناس وبينات من الهدي والفرقان‏…‏ يمدح الله تعالي شهر رمضان من بين سائر الشهور‏,‏ بأن اختاره من بينها لإنزال القرآن العظيم‏.‏ فقد ورد في الحديث الشريف بأنه الشهر الذي كانت الكتب الالهية تنزل فيه علي الأنبياء‏,‏ فعن وائلة بن الاسقع أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال‏:‏ أنزلت صحف ابراهيم في أول ليلة من رمضان‏,‏ وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان‏,‏ وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان‏,‏ وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان‏.‏ ولفظ رمضان اسم لهذا الشهر الذي فرض الله علينا صيامه‏,‏ وهو مأخوذ كما يقول القرطبي من رمض الصائم يرمض إذا حر جوفه من شدة العطش‏.‏ والرمضاء‏:‏ شدة الحر‏..‏ وقيل إنما سمي هذا الشهر برمضان‏,‏ لأنه يرمض الذنوب‏,‏ أي يحرقها بالأعمال الصالحة‏.‏ والمقصود بانزال القرآن فيه ابتداء نزوله علي النبي صلي الله عليه وسلم‏,‏ وكان ذلك في ليلة القدر بدليل قوله تعالي‏:‏ إنا أنزلناه في ليلة القدر‏,‏ أي بدأنا إنزال القرآن علي نبينا محمد في ليلة القدر لأنه من المعروف أن القرآن الكريم استمر نزوله علي النبي صلي الله عليه وسلم في مدة تقرب من ثلاث وعشرين سنة‏.‏ و
قيل معني شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن أنه أنزل من اللوح المحفوظ إلي بيت العزة في السماء الدنيا في هذا الشهر‏,‏ ثم نزل بعد ذلك مفرقا ومنجما علي النبي صلي الله عليه وسلم‏.‏ وقيل معني أنزل فيه‏:‏ أنزل في فضله وفي سمو منزلة العبادة فيه بالقرآن‏.‏ والمعني‏:‏ شهر رمضان هو الشهر الذي ابتدأ فيه نزول القرآن علي النبي صلي الله عليه وسلم‏.‏ هذا القرآن الذي هو الهداية العامة التامة الواضحة للناس‏,‏ وهو الآيات الساطعات التي تفرق بين الحق والباطل‏.‏ وقوله سبحانه‏,‏ فمن شهد منكم الشهر فليصمه‏,‏ يصح أن يكون شهد بمعني حضر‏,‏ كما يقال‏:‏ فلان شهد بدرا‏,‏ وشهد المشاهد كلها‏.‏ أي‏:‏ حضرها‏.‏ فيكون المعني‏:‏ فمن حضر منكم دخول شهر رمضان فليصمه‏.‏ ويصح أن يكون شهد بمعني علم‏,‏ فيكون المعني‏:‏ فمن علم منكم هلال الشهر وتيقن من ظهوره فليصمه‏.‏ وأعيد ذكر الرخصة في قوله تعالي‏:‏ فمن كان منكم مريضا أو علي سفر فعدة من أيام أخر لئلا يتوهم من تعظيم أمر الصوم في نفسه وأنه خير‏,‏ أنه قد صار متحتما بحيث لا تتناوله الرخصة بوجه من الوجوه‏,‏ أو تتناوله ولكنها مفضولة‏.‏ وفي ذلك عناية بأمر الرخصة وأنها محبوبة له تعالي‏.‏ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر بيان لحكمة الرخصة‏.‏ أي‏:‏ شرع الله تعالي لكم الفطر أيها المؤمنون في حالتي المرض والسفر‏,‏ لأنه يريد بكم اليسر والسهولة ولا يريد بكم العسر والمشقة‏.‏

 

Advertisements

کارها

Information

پاسخی بگذارید

در پایین مشخصات خود را پر کنید یا برای ورود روی شمایل‌ها کلیک نمایید:

نشان‌وارهٔ وردپرس.کام

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری WordPress.com خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

تصویر توییتر

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Twitter خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

عکس فیسبوک

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Facebook خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

عکس گوگل+

شما در حال بیان دیدگاه با حساب کاربری Google+ خود هستید. بیرون رفتن / تغییر دادن )

درحال اتصال به %s




%d وب‌نوشت‌نویس این را دوست دارند: